شواهد الإضافة › الشاهد السابع والستون بعد الستمائة
الإعراب:
قوله: "ومن قبل" الواو للعطف إن تقدمه شيء من الكلام، وقبل مجرور بمن، وهو معرب ها هنا، وقوله: "فأدى": فعل، و"كل مولى": كلام إضافي فاعله، و"قرابة" مجرور بإضافة مولى إليه، قوله: "فما عطفت" الفاء للتعقيب، وما للنفي، وعطفت فعل، و"العواطف": فاعله، وقوله: "عليه": جار ومجرور في محل النصب على المفعولية، والضمير يرجع إلى قوله: "مولى قرابة"، وقوله: "مولى" قيل: أنَّه بدل من الضمير ولكنه قدم لأجل الضرورة.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ومن قبل" فإنَّه معرب؛ لأن المضاف إليه منوي تقديره: من قبل ذلك ونحوه (^١).
الشاهد السابع والستون بعد الستمائة (^٢)، (^٣)
فَسَاغَ لِيَ الشَّرَابُ وَكنْتُ قَبلًا … أَكَادُ أَغَصُّ بالمَاء الحَمِيمِ
أقول: قائله هو عبد الله بن يعرب بن معاوية بن غيلان بن البكاء بن عامر، وكان له ثأر فأدركه فأنشده.
وهو من الوافر.
قوله: "فساغ" أي: استمرأ، قال الجوهري: ساغ يسوغ سوغًا؛ أي: سهل مدخله في الحلق، وسُغتُه أنا أسيغه وأسوغه، يتعدى ولا يتعدى، والأجود: أسغته إساغة (^٤).
قوله: "أغص بالماء" أي: أَشْرق به؛ من غصص يغصص وغص يغص من باب علم يعلم، قوله: "بالماء الحميم" والأظهر: بالماء الفرات؛ أي: العذب، ولكن المشهور: "بالماء الحميم"، والذي رواه الثعالبي والزمخشري: "بالماء الفرات" (^٥)، وهو الأنسب لأن الحميم الحار، ومنه اشتقاق الحمام، وقد قيل: الحميم ها هنا بمعنى البارد وهو من الأضداد.
_________
(^١) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (٢/ ٢٦٩)، وقبل ها هنا معرب دون تنوين؛ وذلك لنية ثبوت لفظ المضاف إليه.
(^٢) ابن الناظم (١٥٦)، وتوضيح المقاصد (٢/ ٢٧٨)، وأوضح المسالك (٣/ ٢١٢)، وشرح ابن عقيل (٣/ ٧٣) "صبيح".
(^٣) البيت من بحر الوافر، وينسب إلى يزيد بن الصعق في الخزانة (١/ ٤٢٦)، واللسان مادة: "حمم"، ولعبد الله بن يعرب في الدرر (٣/ ١١٢)، وانظره في تذكرة النحاة (٥٢٧)، والخزانة (٦/ ٥٠٥)، وشرح التصريح (٢/ ٥٠)، وابن يعيش (٤/ ٨٨)، وهمع الهوامع للسيوطي (١/ ٢١٠)، والبيت يروى برواية أخرى هي: (بالماء الفرات).
(^٤) الصحاح مادة: "سوغ".
(^٥) المفصل للزمخشري (١٦٨)، وشرح ابن يعيش (٤/ ٨٨).
Jilid 3 · hlm. cetak 1348
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.