شواهد البدل › الشاهد الثامن بعد التسعمائة
٤ - و"الطرف" بكسر الطاء وسكون الراء وفي آخره فاء، وهو الفرس الجيد.
٦ - قوله: "ذريني" أي: اتركيني؛ أمر من يذر بمعنى يدع، قوله: "ولا ألفيتني" أي: ولا وجدتني، وفي رواية سيبويه: وما ألفيتني (^١).
الإعراب:
قوله: "ذريني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وقوله: "أمرك": كلام إضافي اسم إن، وقوله: "لن يطاعا": خبره، والألف فيه للإطلاق، قوله: "ولا ألفيتني": جملة معطوفة على ما قبله.
قوله: "حلمي": بدل من الياء في قوله: "ألفيتني"، قوله: "مضاعًا": مفعول ثان لألفى، ويقال: حال، وقال أبو حيان في التذكرة: ويجوز الرفع بالابتداء والخبر، والجملة مفعول ثان، والمعنى في الرفع والنصب واحد (^٢)، يريد: إن عاذلته تلومه على إتلاف ماله في المكرمات فردَّ عليها بأن العقل والحلم يأمرانه بإتلافه في اكتساب الحمد والثناء.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "حلمي" فإنه بدل اشتمال من النون والياء في قوله: "ألفيتني" كما ذكرنا (^٣).
الشاهد الثامن بعد التسعمائة (^٤)، (^٥)
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا … وَإنَّا لَنَرجُو فوقَ ذلكَ مَظْهَرَا
أقول: قائله هو النابغة الجعدي، وقد اختلف في اسمه فقيل: قيس بن عبد الله، وقد ذكرنا ترجمته مستوفاة في شواهد: ما ولا وإن المشبهات بليس (^٦)، وفد على النبي ﷺ وأنشده
_________
= ولا يزاد الطالب منه إلا جهالة، وهذا علة عدم نقله في كتابنا.
(^١) الكتاب لسيبويه (١/ ١٥٦).
(^٢) ليس في التذكرة كما ذكر أيضًا، وإنما هو في التذييل والتكميل (باب البدل- الجزء الرابع) وذكر أن الرفع أكثر، قال: ووجه الأكثرية أنه لا حذف فيه، وفي البدل تقدير الحذف؛ لأنه على الأصح، على تقدير تكرار العامل.
(^٣) ينظر الشاهد رقم (٩٠٤، ٩٠٦) إلا أنه هنا أبدل الاسم الظاهر وهو حلمي من الضمير بدل اشتمال.
(^٤) ابن الناظم (٢١٨)، وهو غير موجود في توضيح المقاصد، وينظر أوضح المسالك (٣/ ٤٠٦)، والبيت موضعه بياض في (أ).
(^٥) البيت من بحر الطويل، من قصيدة طويلة للنابغة الجعدي، وفيها أحسن ما قيل من الشعر في الفخر بالشجاعة والكرم، وانظر الشاهد في ديوان النابغة الجعدي (٦٠)، والخزانة (٣/ ١٦٩)، (٧/ ٤١٩)، وشرح التصريح (٢/ ١٦١)، واللسان مادة: "ظهر"، وشرح الأشموني (٣/ ١٣٠)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (٣٢٨).
(^٦) ينظر الشاهد رقم (١٤٣، ٢٣٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 1675
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.