شواهد النداء › الشاهد السابع والعشرون بعد التسعمائة
الشاهد السابع والعشرون بعد التسعمائة (^١)، (^٢)
يَا أيُّهَا الجَاهلُ ذُو التَّنَزِّيّ … ................................
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وتمامه:
................................ … لَا تُوعدَنِّي حَيَّةً بالنَّكْزِ
قوله: "ذُو التَّنَزِّيّ" بفتح التاء المثناة من فوق والنون وتشديد الزاي المعجمة المكسورة، وهو نزع الإنسان إلى الشر، وأصله: من نزأت بين القوم إذا حرشت بينهم، قوله: "بالنكز" بفتح النون وسكون الكاف وفي آخره زاي معجمة؛ من نكزت الحية بأنفها، وقال ابن فارس: النكز بالشيء المحدود كالغرز (^٣).
الإعراب:
قوله: "يا أيها الجاهل" يا حرف نداء، وأي منادى، وها تنبيه، والجاهل صفة، وها تنبيه، و"ذُو التَّنَزِّيّ": كلام إضافي صفة الجاهل.
الاستشهاد فيه:
أنه وصف: "أيا" بما فيه أل، ووصف ما فيه أل بمضاف إلى ما فيه أل (^٤)، وقال أبو حيان: رفع ذو التنزي لأنه تابع لصفة، فدل على أن الوصف للمفرد مرفوع لا مضموم؛ فانفصل عن ذلك.
وقال أبو الحسن: "الجاهل" صلة لأي، وليس بصفة، والتقدير عنده: يا أيها هو الجاهل ذو التنزي، فالحركة فيه ليست حركة إتباع، فيكون في موضع نصب؛ بل حركته إعراب لأنه خبر المبتدأ المحذوف، ونعت المرفوع مرفوع (^٥).
_________
(^١) ابن الناظم (٢٢٤)، وتوضيح المقاصد (٣/ ٣٠١).
(^٢) البيت مطلع أرجوزة طويلة لرؤبة يمدح بها أبان بن الوليد البجلي، وهي مليئة بالغريب والعويص من الكلام، انظر ديوانه مجموع أشعار العرب (٦٢)، وانظر بيت الشاهد في الكتاب لسيبويه (٢/ ١٩٢)، والمقتضب (٤/ ٢١٨)، والأشباه والنظائر (٥/ ١٦٩)، تحقيق: عبد العال مكرم، والأشموني (٣/ ١٥٢)، وابن يعيش (٦/ ١٣٨).
(^٣) مجمل اللغة: "نكز".
(^٤) إذا أريد نداء ما فيه أل جيء بأي متلوة بـ "ها" التنبيه تقول: يا أيها الرجل؛ فالرجل وصف لأي، ويجوز وصف ما فيه الألف واللام بمضاف إلى ما فيه أل.
(^٥) ذهب الأخفش إلى أن المرفوع بعد أي خبر لمبتدأ محذوف وأي موصولة بالجملة. ينظر شرح الأشموني (٣/ ١٥١).
Jilid 4 · hlm. cetak 1700
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.