شواهد إعراب الفعل › الشاهد الثامن والستون بعد الألف
الشاهد الثامن والستون بعد الألف (^١)، (^٢)
وَكُنْتُ إذَا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَوْمٍ … كَسَرْتُ كُعُوبَهُا أو تَسْتَقِيمَا
أقول: قائله هو زياد الأعجم، وهو من الوافر.
قوله: "غمزت": من غمزت الشيء بيدي، و"القناة": الرمح، ويجمع على قنى وقنوات وقناء، قوله: "كعوبها": جمع كعب، وكعوب الرمح: النواشز في أطراف الأنابيب، والمعنى: هجوت القوم إلا من يستقيم أو يترك هجائي.
الإعراب:
قوله: "وكنت" الواو للعطف إن تقدمه شيء، والضمير المتصل اسم كان، وقوله: "كسرت كعوبها": خبره، قوله: "إذا": ظرف يتضمن معنى الشرط، و"غمزت": فعل وفاعل، و"قناة قوم": كلام إضافي مفعوله.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أو تستقيما" حيث جاءت فيه "أو" بمعنى إلا في الاستثناء، فانتصب المضارع بعدها بإضمار أن؛ كما في قوله: لأقتلنه أو يسلم؛ أي: إلا أن يسلم، والتقدير: إلا أن تستقيما (^٣).
_________
(^١) ابن الناظم (٢٦٤)، وأوضح المسالك (٤/ ١٦٠)، وشرح ابن عقيل (٤/ ٩).
(^٢) البيت من بحر الوافر من مقطوعة عدتها ثمانية أبيات يهجو بها زياد الأعجم، إسلامي (ت ١٠٠ هـ) المغثرة بن جنباء التميمي، ديوان زياد الأعجم (١٠٠)، تحقيق: يوسف بكار، والبيت وقافيته المنصوبه فيه كلام كثير، انظره في كتابنا تغيير النحويين للشواهد (٢٤٨)، وانظره الشاهد في الكتاب (٣/ ٤٨)، والمقتضب (٢/ ٩٢)، والمقرب لابن عصفور (١/ ٢٦٣)، وشرح شذور الذهب (٢٩٩)، والقطر رقم (١٧)، والتصريح (٢/ ٢٣٧)، وابن يعيش (٥/ ١٥)، وشرح التسهيل لابن مالك (٤/ ٢٥)، وشرح أبيات المغني للبغدادى (٢/ ٦٨).
(^٣) قال سيبويه: "اعلم أن ما انتصب بعد (أو) فإنه ينتصب على إضمار أن كما انتصب في الفاء والواو على إضمارها ولا يستعمل إظهارها؛ كما لم يستعمل في الفاء والواو، ثم قال: "تقول: لألزمنك أو تقضيني، ولأسبقنك أو تسبقني، فالمعنى: لألزمنك إلا أن تقضيني، ولأسبقنك إلا أن تسبقني، هذا معنى النصب، قال امرؤ القيس:
فقلت له: لا تبك عينك إنما … نحاول ملكًا، أو نموت فنعذرا
والقوافي منصوبة فالتمثيل على ما ذكرت لك، والمعنى على: إلا أن نموت فنعذرا، وإلا أن تعطيني كما كان تمثيل الفاء على ما ذكرت لك". الكتاب (٣/ ٤٦، ٤٧)، وينظر (٤٨، ٤٩).
Jilid 4 · hlm. cetak 1866
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.