شواهد عوامل الجزم › الشاهد التاسع والعشرون بعد المائة والألف
الشاهد التاسع والعشرون بعد المائة والألف (^١)، (^٢)
قلتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دارُها … تِئْذَنْ فَإنِّي حَمُهَا وجَارُهَا
أقول: لم أقف على اسم قائله، وقبله:
جاريةً بسفَوَانَ دَارُهَا لَم تَدْرِ … مَا الدَّهْنَا ولَا تَعْشَارُهَا
قَدْ اعْصَرَتْ أوقددنا أعصارها … تَمْشِي الهُوَيْنَى مَائِلًا خِمَارُهَا
يَسْقُطُ مِنْ غِلْمَتِهَا إزارها … قَلْتُ لبَوَّابٍ ..................
وهي من الرجز المسدس. المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "قلت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "لبواب" يتعلق به، قوله: "لديه" في محل الرفع لأنه خبر مبتدأ مؤخر، وهو قوله: "دارها"، والجملة في محل الجر لأنها صفة لبواب، قوله: "تئذن": مقول القول، وهو بكسر التاء المثناة من فوق، قوله: "فإنِّي" الفاء للتعليل، والضمير المتصل به اسم إن، وقوله: "حمها": كلام إضافي خبرها، قوله: "وجارها": عطف على الخبر.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "تئذن" إذ أصله: لتأذن؛ فحذف اللام وأبقى عملها، وليس هذا بضرورة لتمكنه من أن يقول: إيذن، قال أبو حيان: وليس لقائل أن يقول: إن هذا من تسكين المتحرك على أن يكون مرفوعًا فسكن اضطرارًا؛ لأن الراجز لو قصد الرفع لتوصل إليه باستغنائه عن الفاء فكان يقول: تيذن إنِّي حمها. فافهم (^٣).
_________
(^١) توضيح المقاصد (٤/ ٢٣٢).
(^٢) البيتان من بحر الرجز المشطور، وقد نسبا لمنظور بن مرثد الأسدي في بعض المراجع، والحم: كل من كان من قِبل الزوج مثل الأخ والأب، وفيه أربع لغات: حمء بالهمز، وحما، مثل: قفا، وحمو، مثل: أبو، وحم مثل أب، والجمع أسماء، وانظر الشاهد في المغني (٢٢٥)، والجنى الداني (١١٤)، والخزانة (٩/ ١٣)، واللسان: "حمأ ولوم وأذن"، والدرر (٥/ ٦٢)، وشرح شواهد المغني (٦٠٠)، والصحاح مادة: "حمء"، والأشموني (٤/ ٤).
(^٣) التذييل والتكميل، الجزء الخامس، باب عوامل الجزم (مخطوط).
Jilid 4 · hlm. cetak 1937
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.