١٣ - كتاب الغصب › ٣ - باب إحياء الموات › ٢ - فصل
ولا يُمنع إذا طال مُقَامه، وإن سبق عدد، وضاق المحل عن الأخذ جملة أُقرع، والسابق إلى مباح كصيد وعنبر وحطب وثمر ومَنْبُوْذٍ رغبة عنه أحق به، ويُقسم بين عدد بالسوية.
وللإمام -لا غيره- إقطاع غير موات، تمليكًا وانتفاعًا للمصلحة، وحِمَى موات لرعي دواب المسلمين -التي يقوم بجمعها- ما لم يُضيِّق، وله نقض ما حماه أو غيره من الأئمة، لا ما حماه رسول اللَّه -ﷺ-، ولا يملك بإحياء ولو لم يُحتج إليه.
* * *
ولمن في أعلى ماء غير مملوك كالأمطار، والأنهُر الصغار، أن يسقي ويحبسه حتى يصل إلى كَعْبِه، ثم يُرسله إلى من يليه، ثم هو كذلك مرتبًا إن فضل شيء، وإلا فلا شيء للباقي.
ــ
* قوله: (لا ما حماه رسول اللَّه -ﷺ-) كالمشار إليه في باب صيد الحرمَين ونباتهما (١) من قوله: "وجعل النبي -ﷺ- حول المدينة اثني عشر ميلًا حمى".
فصل
* قوله: (وإلا فلا شيء للباقي) لقصة عبد اللَّه بن الزبير مع الأعرابي (٢).
_________
(١) (٢/ ٣٧٩).
(٢) والقصة: أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول اللَّه -ﷺ- في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يمر، فأبى عليهم، فاختصموا عند رسول اللَّه -ﷺ-، فقال رسول اللَّه -ﷺ- للزبير: "اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك"، فغضب الأنصاري، =
Jilid 3 · hlm. cetak 433
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.