الكامل (^١) هذا الحديث وجعل المستأذن عبد الرحمن والمتغني عمر، والزّبير أعلم بهذا الشأن من المبرّد.
(سي) وقيل (^٢): إنّ بعض المنافقين قال إنّ محمدا له قلبان لأنّه ربّما كان في شيء ثم نزع في غيره ثم عاد إلى شأنه الأول فنزلت الآية.
وعن مجاهد (^٣) أنّه قال: كان رجل من بني فهر يقول: إن في جوفي قلبين أعقل بكلّ واحد منهما أفضل من عقل محمّد، فلقيه أبو سفيان وهو هارب من وقعة بدر فقال: ما حال النّاس؟ فقال: بين مقتول وهارب، فقال له أبو سفيان:
فما بال إحدى نعليك في رجلك، والأخرى، في يدك؟ فقال ما ظننت إلا أنّهما في رجليّ، فأنزل الله الآية تكذيبا لقوله.
قال الزّهراوي وأبو محمد: يقال إنّ هذا الرجل هو ابن خطل (^٤) وما روي (^٥) من أنها في شأن زيد بن حارثة فضعيف والله أعلم.
[٥] ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ.﴾
_________
(^١) انظر: الكامل للمبرد: ٢/ ٤٣.
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢١١.
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٨ مختصرا، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤٩، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١١٦، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢١١.
(^٤) في نسخة (ز): «ابن خصال»، وفي تفسير القرطبي: ١٤/ ١١٧ هو عبد الله بن خطل، وقد تقدمت ترجمته في أول سورة لقمان.
(^٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٩ عن الزهري، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤٩: «وقد قال الزهري في هذا قولا عجيبا ... ثم ذكر قوله».وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١١٧ عن الزهري وابن حبان، ونقل القرطبي عن النحاس قوله: «وهذا قول ضعيف لا يصح في اللغة وهو من منقطعات الزهري رواه عنه معمر» اه.وقال الطبري في تفسيره: ٢١/ ١١٩: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك تكذيب من الله تعالى قول من قال لرجل في جوفه قلبان يعقل بهما» والله أعلم.
Jilid 2 · hlm. cetak 339
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.