الجزء الأول › القسم الثالث: رسائل وفتاوى لغير سلالة الشيخ من علماء نجد › رسائل وفتاوى للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين › سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين ﵀، وعفا عنه عن الذي يروى: "من كفر مسلما فقد كفر"
أو ثلاث عشر. قال: وكلّه حسن، كما نصّ عليه أحمد رحمه الله. قال الشّيخ: فيكون تكثير الرّكعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره، وقد استحبّ أحمد أنّه لا ينقص في التّراويح عن ختمة، يعنِي في جميع الشّهر. وأمّا قوله سبحانه: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، [الذّاريات: ١٧]، فالهجوع اسم للنّوم باللّيل.
والمشهور في معنى الآية: أنّهم كانوا يهجعون قليلًا من اللّيل ويصلّون أكثره، وقيل: المعنى أنّهم لا ينامون كلّ اللّيل بل يصلّون فيه، إمّا في أوّله أو آخر. أمّا الاستغفار فيراد به الاستغفار المعروف وأفضله سيّد الاستغفار. وقال بعض المفسِّرين: ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، [الذّاريات: ١٨]. أي: يصلّون؛ لأنّ صلاتهم بالأسحار لطلب المغفرة، وإذا صار الإنسان يجلس في المسجد فلا بأس من كونه يجعل عصاه في مكانٍ فاضلٍ بحيث إنّه لا يخرج إلّا لما بدّ منه من نحو وضوء وفطور وسحور ونحوه، وأمّا إن كان يخرج لنحو بيع وشراء وكد فلا يجوز. والله أعلم.
فأجاب -عفا الله عنه-: لا أصل لهذا اللّفظ فيما نعلم عن النَّبِيّ -ﷺ-، وإنّما الحديث المعروف: "مَن قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما". ومَن كفّر إنسانًا أو فسّقه أو نفّقه متأوّلًا غضبًا لله تعالى فيرجى العفو عنه كما قال عمر -رضي الله عنه- في شأن حاطب بن أبي بلتعة أنّه منافق، وكذا جرى من غيره من الصّحابة وغيرهم.
وأمّا مَن كفّر شخصًا أو نفّقه غضبًا لنفسه أو بغير تأويلٍ فهذا يخاف عليه، وأمّا مَن جعل سبيل الكفار أهدى من سبيل المؤمنين، فإن كان
Jilid 1 · hlm. cetak 654
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.