الفصل الأول خصائص السنة المطهرة › ثانيًا خصائص السنة التي انفردت بها › المبحث الثاني انفراد السنة ببيان القرآن الكريم › أنواع بيان السنة للقرآن الكريم › ٤ - توضيحها لمبهمه ومشكله
ومن ذلك:
أ- توضيحه - ﷺ - لمعنى "الظلم" المذكور في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام:٨٢]. فإنها لما نزلت شق ذلك على أصحاب رسول الله - ﷺ -، فوضح لهم رسول الله - ﷺ - أن المراد بالظلم في آية الأنعام هو: الشرك، وليس أي ظلم آخر. فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام:٨٢] قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل -: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [لقمان:١٣]) (^١).
ب- توضيحه - ﷺ - لمعنى ﴿الْحُسْنَى﴾ و"الزيادة" في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس:٢٦]. حيث فسر النبي - ﷺ - (الْحُسْنَى) بـ: الجنة، و"الزيادة" بـ: النظر إلى وجه الله الكريم.
_________
(^١) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب ظلم دون ظلم (١/ ١٥ - ١٦)، رقم (٣٢)، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب صدق الإيمان وإخلاصه (١/ ١١٤)، رقم (١٢٤). هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام:٨٢] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَقَالُوا: أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: لَيْسَ هُوَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [لقمان:١٣]).
Jilid 1 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.