المجلد الخامس › تتمة جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة › الباب الرابع والعشرون في غزوة خيبر › ذكر قدوم عيينة بن حصن وبني فزارة على رسول الله - ﷺ - خيبر بعد فتحها وما وقع في ذلك من الآيات
[المطففين ٢] قلت: تركت عميّ بالسّراة له مكيلان، إذا اكتال اكتال بالأوفى، وإذا كال كال بالناقص، فلما فرغنا من صلاتنا، قال قائل: رسول اللهﷺ- بخيبر، وهو قادم عليكم، فقلت: لا أسمع به في مكان أبدا إلا جئته، فزوّدنا سبّاع بن عرفطة، وحملنا حتى جئنا خيبر فنجد رسول اللهﷺ- قد فتح النّطاة، وهو محاصر الكتيبة، فأقمنا حتى فتح الله علينا [(١)] .
وفي رواية فقدمنا على رسول اللهﷺ- وقد فتح خيبر، وكلّم المسلمين فأشركنا في سهمانهم.
وروى البخاري، وأبو داود عن أبي هريرةرضي الله عنه- قال: قدمت المدينة ورسول اللهﷺ- بخيبر حين افتتحها، فسألته أن يسهم لي، قال: فتكلّم بعض ولد سعيد بن العاص فقال: لا تسهم له يا رسول الله، قال: فقلت: هذا والله هو قاتل ابن قوقل، فقال: وأظنه أبان بن سعيد بن العاص سميا عجبا لوبر تدلّى علينا من قدوم ضأن يعيرني بقتل امرئ مسلم أكرمه الله على يديّ. ولم يهنى على يديه [(٢)] .
وروى البخاري، وأبو داود عن أبي هريرةرضي الله عنه- قال: بعث رسول اللهﷺ- أبانا على سريّة من المدينة، قبل نجد، قال أبو هريرة:
فقدم أبان وأصحابه على رسول اللهﷺ- بخيبر بعد ما افتتحها، وإنّ حزم خيلهم لليف، فقال: يا رسول الله أرضخ لنا فقال أبو هريرة: يا رسول الله لا تقسم لهم، فقال أبان وأنت بهذا يا وبر تحدّر من رأس خال- وفي لفظ- فإن، فقال رسول اللهﷺ-: «يا أبان اجلس» فلم يقسم لهم
[(٣)] .
روى البيهقي عن موسى بن عقبة عن الزّهريّ- رحمهما الله- تعالى-: أنّ بني فزارة ممّن قدم على أهل خيبر ليعينوهم فراسلهم رسول اللهﷺ- أن لا يعينوهم وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا، فأبوا عليه، فلما إن فتح الله خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة، فقالوا: حظنا والذي وعدتنا، فقال رسول اللهﷺ- «حظكم- أو قال «لكم ذو الرّقيبة» جبل من جبال خيبر- فقالوا: إذا نقاتلك، فقال: «موعدكم جنفا» . فلما أن سمعوا ذلك من رسول اللهﷺ- خرجوا هاربين
[(٤)] .
_________
[(١)] أخرجه البيهقي في الدلائل ٤/ ٢٤٧، وذكره الهيثمي في المجمع ٦/ ١٥٨
[(٢)] أخرجه البخاري ٧/ ٥٦١ (٤٢٣٧)، والبيهقي في الدلائل ٤/ ٢٤٧ وانظر البداية والنهاية ٤/ ٢٠٨.
[(٣)] البخاري ٧/ ٥٦١ (٤٢٣٨) .
[(٤)] أخرجه البيهقي في الدلائل ٤/ ٢٤٨.
Jilid 5 · hlm. cetak 137
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.