المجلد الخامس › تتمة جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة › الباب السابع والعشرون في غزوة الفتح الأعظم الذي أعز الله تعالى به دينه ورسوله وجنده وحرمه الأمين › ذكر اغتساله - ﷺ - يوم الفتح وصلاته وقت الضحى شكرا لله تعالى
تنزل غدا؟ تنزل في دارك؟ قال: «وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دار؟»
وكان عقيل ورث أبا طالب هو وأخوه طالب، ولم يرثه جعفر ولا عليرضي الله عنهما- لأنّهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين، أسلم عقيل بعد [(١)] .
وروى البخاري، والإمام أحمد عن أبي هريرةرضي الله عنه-: أن رسول اللهﷺ- قال: «منزلنا إن شاء الله تعالى إذا فتح الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر»
يعني بذلك المحصّب، وذلك أن قريشا وكنانة تحالفت على بني هاشم، وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتّى يسلموا إليهم رسول اللهﷺ [(٢)] .
وروى محمد بن عمر عن أبي رافعرضي الله عنه- قال: قيل للنبيﷺ- إلا تنزل منزلك من الشّعب؟ فقال: «وهل ترك لنا عقيل منزلا؟» وكان عقيل قد باع منزل رسول اللهﷺ- ومنزل إخوته من الرجال والنساء بمكة، فقيل لرسول اللهﷺ- فانزل في بعض بيوت مكّة غير منازلك، فأبى رسول اللهﷺ- وقال: «لا أدخل البيوت» ولم يزل رسول اللهﷺ- مضطربا بالحجون لم يدخل بيتا، وكان يأتي المسجد لكل صلاة من الحجون.
عن أم هانئرضي الله عنها- قالت: لما كان عام يوم الفتح فرّ إليّ رجلان من بني مخزوم فأجرتهما، قالت: فدخل على علي فقال: أقتلهما، قالت: فلما سمعته يقول ذلك أتيت رسول اللهﷺ- وهو بأعلى مكة، فلما رآني رسول اللهﷺ- رحّب وقال: «ما جاء بك يا أم هانئ، قالت: قلت يا رسول الله، كنت أمّنت رجلين من أحمائي، فأراد عليّ قتلهما، فقال رسول اللهﷺ-: «قد أجرنا من أجرت»، ثم قام رسول اللهﷺ- إلى غسله فسترته فاطمة، ثم أخذ ثوبا فالتحف به، ثم صلى رسول اللهﷺ- ثمان ركعات سبحة الضّحى، رواه مسلم والبيهقي
[(٣)] .
وعنهما إن رسول اللهﷺ- يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، وصلّى ثمان ركعات،
_________
[(١)] أخرجه البخاري ٣/ ٥٢٦ في الحج (١٥٨٨) (٣٠٥٨، ٤٢٨٢، ٦٧٦٤)، ومسلم في الحج (٤٣٩، ٤٤٠) وأبو داود حديث (٢٠١٠) وفي الفرائض باب (١٠) وابن ماجة (٢٧٣٠) والطحاوي في معاني الآثار ٤/ ٤٩، وأحمد ٥/ ٢٠٢ والدارقطني ٣/ ٦٢.
[(٢)] أخرجه البخاري (٤٢٨٤) (١٥٨٩)، ومسلم في الحج (٣٥٥) والبيهقي في الدلائل ٥/ ٩٣ وأحمد ٢/ ٢٦٣، ٣٢٢، ٣٥٣، والطبراني في الكبير ١١/ ٦٢ وانظر المجمع ٣/ ٢٥٠.
[(٣)] مسلم صلاة المسافرين (٨٢)، وأبو داود (٢٧٦٣) وأحمد ٦/ ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣ والبيهقي ٩/ ٧٥، والحاكم ٤/ ٤٥.
Jilid 5 · hlm. cetak 231
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.