المجلد الأول › جماع أبواب رضاعه ﷺ وزاده شرفا وفضلا › الباب الأول في مراضعه ﷺ
جملة من قيل إنهن أرضعنه ﷺ عشر نسوة.
الأولى: أمه ﷺ أرضعته سبعة أيام. ذكر ذلك جماعة منهم صاحب المورد والغرر.
الثانية: ثويبة [(١)] بضم الثاء المثلثة وفتح الواو وسكون المثناة التحتية بعدها ياء موحدة أرضعته بلبن ابنها مسروح بفتح الميم وسكون السين المهملة ثم راء مضمومة وآخره حاء مهملة. قال ابن منده: اختلف في إسلامها وقال أبو نعيم لا أعلم أحدا ذكر إسلامها إلا ابن منده. قال الحافظ: وفي باب من أرضع النبي ﷺ من طبقات ابن سعد ما يدل على أنها لم تسلم، ولكنه لا يدفع نقل ابن مندة به. انتهى.
وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: لا نعلم أنها أسلمت. وقال الحافظ: لم أقف في شيء من الطرق على إسلام ابنها مسروح وهو محتمل. انتهى.
فأرضعته ﷺ أيامًا حتى قدمت حليمة، وكانت ثويبة [(١)] أرضعت قبله حمزة وبعده أبا سلمة بن عبد الأسد، وكانت مولاة أبي لهب.
روى عبد الرزاق والإسماعيلي [(٢)] والبخاري في كتاب النكاح في باب «وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ» عن عروة: ثويبة مولاة أبي لهب، كان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي ﷺ،
_________
[(١)] ثويبة التي أرضعت النبي ﷺ وهي مولاة أبي لهب.. ذكرها ابن مندة وقال اختلف في إسلامها وقال أبو نعيم: لا أعلم أحدا أثبت إسلامها انتهى. وأخرج ابن سعد من طريق برة بنت أبي تجرأة إن أول من أرضع رسول الله ﷺ ثويبة بلبن ابن لها يقال له مسروح أياما قبل أن تقدم حليمة وأرضعت قبله حمزة وبعده أبا سلمة بن عبد الأسد. ماتت سنة سبع مرجعه من خيبر. الإصابة ٨/ ٣٦.
[(٢)] أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس، أبو بكر الإسماعيلي الفقيه الحافظ. أحد كبراء الشافعية فقها وحديثا وتصنيفا، رحل وسمع الكثير وصنف الصحيح والمعجم ومسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مجلدات، أجاد فيه وأفاد. أخذ عنه الفقه ابنه أبو سعد وفقهاء جرجان. قال الشيخ أبو إسحاق: جمع بين الفقه والحديث ورئاسة الدين والدنيا. قال الذهبي: رأيت له مجلدا من مسند كبير إلى الغاية من حساب مائة مجلد أو أكثر. توفي في رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وله أربع وسبعون سنة. الطبقات لابن قاضي شهبة ١/ ١٣٦، ١٣٧، والأعلام ١/ ٨٣، والأنساب ١/ ٢٣٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 375
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.