المجلد الأول › جماع أبواب أسمائه ﷺ وكناه › الباب الثالث في ذكر ما وقفت عليه من أسمائه الشريفة ﷺ وشرحها وما يتعلق بها من الفوائد › حرف الالف › "أول مشفع":
الرحيم المطيع المستكّن إلى الله تعالى، الخائف الوجل الذاكر التالي للقرآن، وهو ﷺ متصف بجميع ذلك.
العادل أو الخيار من كل شيء ويرحم الله تعالى القائل:
يا أوسط النّاس طرًّا في تفاخرهم ... وفي تفاضلهم يا أشرف العرب
وقد وصف الله تعالى أمته ﷺ بذلك فقال: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا أي عدولًا خيارًا وأهل دين وسط بين الغلوّ والتقصير.
أي الأولى بالمؤمنين من أنفسهم أي أجدر وأحرى في كل شيء من أمور الدنيا والدين من أنفسهم. وسيأتي لهذا مزيد بيان في الخصائص إن شاء الله تعالى
«الأوّل»:
السابق المتقدم على غيره، أو الذي يقتدى به، وهو هنا غير مصروف لكونه جعل علمًا له ﷺ ولوزن الفعل، ثم هو عند البصريين صفة جارية في اللفظ مطلقًا مجرى أسبق الذي هو أفعل تفضيل من السبق فيلزم إفراده وتذكيره وإيلاؤه من حيث جرّد من اللام، وإن نويت إضافته بني على الضم
ضد الأول: اسم فاعل من التأخر ضد التقدم. وفي حديث أنس عند البيهقي في قصة الإسراء: ثم لقي خلقًا من خلق الله تعالى فقالوا: السلام عليك يا أوّل، السلام عليك يا آخر، السلام عليه يا حاشر، فقال له جبريل: اردد السلام يا محمد.
وفي حديث أبي هريرة في الإسراء عند البزار: «وجعلتك أول النبيين خلقا وآخرهم بعثًا» .
[(١)] .
وهذان الاسمان من أسمائه تعالى. ومعنى الأول في حقه: السابق للأشياء قبل وجودها بلا بداية والآخر للأشياء بعد فنائها بلا نهاية. قال القاضي: وتحقيقه أنه ليس له أوّل ولا آخر
«أول شافع»:
أي طالب للشفاعة
«أول مشفع»:
بفتح الفاء: الذي يشفع فتقبل شفاعته وهي السؤال في التجاوز عن المذنبين ويأتي الكلام عليه في أبواب حشره ﷺ
_________
[(١)] أخرجه مسلم ٤/ ١٧٨٢ كتاب الفضائل (٣- ٢٢٧٨) .
Jilid 1 · hlm. cetak 437
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.