المجلد الأول › جماع أبواب أسمائه ﷺ وكناه › الباب الثالث في ذكر ما وقفت عليه من أسمائه الشريفة ﷺ وشرحها وما يتعلق بها من الفوائد › حرف الزاي › "الزكي":
من الأدناس فيكون من باب إضافة الموصوف إلى الصفة. والحق إما أن يراد به الله تعالى وإضافة الروح إليه تشريف، كما سمّي عيسى روح الله. أو يراد به النبي ﷺ وتكون الإضافة للبيان أي روح هو الحق.
اسم فاعل من الزّجر وهو المنع والكف، وسمي به ﷺ لأنه ينهي عن معاصي الله تعالى ويزجر عنها، قال الله تعالى: وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ.
المشرق اللون المستنير الوجه، وفي قصص الكسائي: أن الله تعالى قال لموسى ﷺ: إن محمدًا هو النجم الزاهر.
وهو من أسمائه في الكتب المتقدمة، والزهد خلاف الرغبة، وقيل هو ترك الحرام لأن الحلال مباح، وقيل الزهد في الحرام واجب، وفي الحلال فضيلة. وقيل غير ذلك.
روى الترمذي عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- إن رسول الله ﷺ قال: «الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق مما في يد الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها بقيت لك»
[(١)] .
وسيأتي في باب زهده ﷺ ما فيه كفاية.
الحسن المشرق أو الظاهر أمره الواضح برهانه المرتفع بسمات الهداية والفتوة، المنزّه عما لا يليق بمنصب النبوة.
الزعيم: الكفيل المتحمل للأمور أو الضامن لأمته بالفوز يوم النشور.
روى أبو داود بسند صحيح عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- إن رسول الله ﷺ قال: «أنا زعيم بيتٍ في ربض الجنة لمن ترك المراء وهو محق»
[(٢)] .
الربض بفتح الراء والباء الموحدة وآخره معجمة أي أرض الجنة، تشبيه بربض المدينة وهو ما حولها.
قال «عا»: الطاهر المبارك من الزكاة وهي النمو والطهارة. وقال سطيح في وصفه ﷺ كما تقدم في باب المنامات: «يقطعه- أي ملك ذي يزن- نبيٌّ زكيّ الوحي من قبل العليّ» .
_________
[(١)] أخرجه الترمذي (٢٣٤٠) وذكره المتقي الهندي في الكنز (٦٠٥٩) .
[(٢)] أخرجه أبو داود (٤٨٠٠)، والبيهقي في السنن ١٠/ ٢٤١، والطبراني في الكبير ٨/ ١١٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 467
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.