المجلد الأول › جماع أبواب أسمائه ﷺ وكناه › الباب الثالث في ذكر ما وقفت عليه من أسمائه الشريفة ﷺ وشرحها وما يتعلق بها من الفوائد › حرف العين المهملة › "العالم".
قال الشّبلي رحمه الله تعالى: ليس لعارف علاقة، ولا لمحبّ شكوى، ولا لراجٍ قرار، ولا من الله تعالى فرار.
وقال ذو النون المصري رحمه الله تعالى: ركضت أرواح الأنبياء في ميدان المعرفة فسبقت روح محمد ﷺ إلى روضة الوصال.
فإن قيل: أيهما أفضل: العارف بالله تعالى أم العالم بأحكام الله تعالى؟ فالجواب قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام قدّس الله تعالى سره: العارف أفضل، لأن العلم يشرف بشرف معلومه، والمعرفة: العلم بصفات الله تعالى، والعلم بها أفضل من كل معلوم سواها لتعلّقه بأشرف المعلومات.
وأما قوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ فالمراد العلماء العارفون به وبصفاته. كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، لا يجوز الحمل على من سواهم لأن الغالب عليهم عدم الخشية وخبر الله تعالى صدق فلا يحمل إلا على من عرفه وخشيه.
وقول بعضهم: العمل المتعدي خير من العمل القاصر يرده أن الإيمان أفضل الأعمال وهو قاصر، وقد قدّم عليه الصلاة والسلام التسبيح عقيب الصلوات وفضّله على التصدق بفضول الأموال مع تعدي نفعه إلى الفقراء.
«عا» المعين، اسم فاعل من عضده إذا أعانه، وأصله الأخذ بالعضد وهو ما بين المرفق إلى الكتف، ثم استعير للمعين، يقال: عضدته أي أخذت بعضده وقوّيته.
«خا» «عا» المتجاوز عن السيئات الماحي للزّلات والخطيئات.
«العالم» .
Jilid 1 · hlm. cetak 486
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.