المجلد الأول › جماع أبواب أسمائه ﷺ وكناه › الباب الثالث في ذكر ما وقفت عليه من أسمائه الشريفة ﷺ وشرحها وما يتعلق بها من الفوائد › حرف الميم › "المشذب":
«د» «عا» اسم مفعول من أسعده الله تعالى أي أغناه وأذهب شقاوته فهو مسعود ولا تقل مسعد.
«د»: ويجوز أن يكون بمعنى فاعل، كالمحبوب. بمعنى محبّب من سعد كعلم وعني سعادة فهو سعيد ومسعود أي حصل له اليمن والبركة.
«عا» بتشديد اللام المكسورة المفوّض من غير اعتراض، المتوكّل على الله تعالى في جميع الأعراض.
المبارك باليونانية، أو الذي يمسح العاهات فيبرئها فعيل بمعنى فاعل، أو الذي لا أخمص له. وسيأتي في باب صفة قدمه الشريف أنه ﷺ كان مسيح القدمين ومعناه أنه كان أمسح الرجل ليس لرجله أخمص فالأخمص: ما لا يمسّ الأرض من باطن الرجل ولذلك سمي السيد عيسى ﷺ، وذكر فيه أقوالٌ يناسب النبي ﷺ منها عشرة: الأول: أنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، وقد كان ﷺ كذلك. كما سيأتي في المعجزات.
الثاني: سمي بذلك لحسن وجهه، والمسيح في اللغة الجميل، وقد كان ﷺ من الحسن بمكان لا يدانيه فيه أحد، كما سيأتي بيان ذلك في حسنه.
الثالث: الكثير الجماع يقال مسحها إذا جامعها. قال ابن فارس. الرابع: الصّديق قاله الأصمعي. الخامس: المسيح قطعة الفضة وسمي به لأنه كان أبيض مشربا بحمرة وكذلك كان النبي ﷺ كما سيأتي في باب صفة لونه. السادس: المسيح: السيف قاله المطرّز.
ومعنى السيف في حقه ﷺ واضح لأنه سيف الله كما تقدم. السابع: الذي يمسح الأرض أي يقطعها لأنه كان تارةً بالشام وتارةً بمصر وتارة بغيرهما. والنبي ﷺ قطع السماوات السبع.
الثامن: لأن الله تعالى كان يمسح عنه الذنوب: التاسع: أن جبريل مسحه بالبركة ذكرهما أبو نعيم.
العاشر: أنه ولد كأنه ممسوح بالدّهن. وقد ولد ﷺ مسرورًا مختونًا. وقالت حاضنته أم أيمن: كان يصبح دهينًا رجلًا وغيره من الأولاد شعثًا.
قال أبو عبيد: وأظن المسيح أصله مشيح بالشين المعجمة فعرّب.
«عا» اسم فاعل من المشاورة وهي استخراج الآراء ليعلم ما عند أهلها.
قال تعالى: وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ وروى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: «ما رأيت أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله ﷺ» ولهذا مزيد بيان في باب مشاورته أصحابه.
«عا» بمعجمتين آخره باء موحّدة: الطويل المعتدل القامة.
Jilid 1 · hlm. cetak 513
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.