المجلد الأول › جماع أبواب أسمائه ﷺ وكناه › الباب الثالث في ذكر ما وقفت عليه من أسمائه الشريفة ﷺ وشرحها وما يتعلق بها من الفوائد › حرف الميم › "المنيب":
المعين الناصر، أو المرتفع القدر، اسم فاعل من أنجد إذا ارتفع وأعان
قال ابن إسحاق: هو اسمه في الإنجيل ومعناه بالسريانية: محمد. وضبطه الإمام الشّمنيّ بضم الميم وسكون النون وفتح الحاء المهملة وكسر الميم بعدها نون مشددة مفتوحة وألف. وقال ابن دحية: إنه بفتح الميمين
قال تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وهو من الحصر الخاص، أي لست بقادر على هداية الكفار، وليس من الحصر العام، لأنه عليه الصلاة والسلام له أوصاف أخرى كالبشارة، وهو وصفٌ من الإنذار وهو الإبلاغ، ولا يكون إلا مع تخويف
بضم الميم وسكون النون وكسر الصاد المهملة: العادل. وكان ﷺ أشد الناس إنصافًا
المؤيّد. اسم مفعول من النصر وهو التأييد
بنون فقاف فذال معجمة: اسم فاعل من الإنقاذ وهو التخليص من ورطة الشدائد، وسمي بذلك لأنه ينقذنا بالشفاعة يوم القيامة، قال حسان رضي الله تعالى عنه يرثيه:
يدل على الرحمن من يقتدي به ... وينقذ من هول الخزايا ويرشد
[(١)] وأما قوله تعالى: أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ فالمراد: إنك لا تقدر على إنقاذ من يستحق العذاب وإن اجتهدت في دعائه إلى الإيمان.
قال الله تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ وإنما خصّهم بالذكر لأنهم المنتفعون بمبعثه، ووجه المنة به عليهم. أنه لمّا بعث سهل أخذ ما يجب عليهم أخذه عنه
تقدم في الأوّاه، وهو اسم فاعل من الإنابة وهي الإقبال على الطاعة، والفرق بينه وبين التائب والأوّاب: أن التائب من رجع عن المخالفات خوفًا من عذاب الله.
والمنيب: من رجع عنها حياء من الله. والأوّاب: من رجع تعظيمًا للأوصاف المحمودة. ويقال الإنابة صفة الأولياء والمقرّبين. قال تعالى: وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ والتوبة صفة المؤمنين قال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ والأوبة: صفة الأنبياء والمرسلين. قال تعالى:
نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
_________
[(١)] البيت في الديوان ص ٦٢ وقبله:
يدل على الرحمن من يقتدي به ... وينقذ من هول الخزايا ويرشد
Jilid 1 · hlm. cetak 522
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.