المجلد الأول › جماع أبواب أسمائه ﷺ وكناه › الباب الرابع في كناه ﷺ وزاده شرفا وفضلا لديه › "أبو المؤمنين:
جعلت قاسمًا أقسم بينكم»
[(١)] .
وظاهر هذا الحديث أنه إنما كني ﷺ أبا القاسم لذلك.
وقال العزفيّ والوزير أبو الحسن سلام بن عبد الله الباهليّ رحمهما الله تعالى في كتابه «الذخائر والأعلاق في آداب النفوس ومكارم الأخلاق»: لأنه ﷺ يقسم الجنة بين أهلها يوم القيامة. قال الشيخ- رحمه الله تعالى-: والذي جزم به الجماهير من أهل السير أنه إنما كني بابنه القاسم. وهو أول أولاده ﷺ ولادةً ووفاةً وسيأتي الكلام على تكنّي غير النبي ﷺ بأبي القاسم في الخصائص.
روى البيهقي في الدلائل عن أنسرضي الله عنه- أنه لما ولد إبراهيم ابن النبي ﷺ من مارية كاد يقع في نفس النبي ﷺ منه حتى أتاه جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم.
ذكره ابن دحية وقال: ذكره صاحب الذخائر والأعلاق.
قال الله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وقرأ أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه-: «وهو أبٌ لهم» أي كأبيهم في الشفقة والرأفة والحنوّ والله تعالى أعلم.
_________
[(١)] أخرجه البخاري ١/ ٦٤، من حديث أبي هريرة، كتاب العلم (١١٠)، ومسلم ٣/ ١٦٨٢، كتاب الآداب (١- ٢١٣١) .
Jilid 1 · hlm. cetak 537
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.