١٢ - كتاب النكاح › ٦ - باب المباشرة › فصل
مِنَ الصِّحَاحِ:
(فصل)
(من الصحاح):
٢٣٨١ - عن عروةَ، عن عائِشَةَ رضي الله عنها: أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال لها في بَريرةَ: "خُذِيها فأَعتِقِيها" وكان زَوْجُها عبدًا، فخيَّرها رسولُ الله - ﷺ - فاختارَتْ نفسَها، ولو كان حرًّا لم يُخيرها.
"بَرِيرة": اسم جارية اشترتْها عائشةُ - رضي الله عنها - وأَعتقَتْها، وكان لها زوجٌ مملوكٌ، فلما أُعتِقت خيَّرها رسولُ الله - ﷺ - بين أن يُفسَخَ النكاحُ، وبين أن لا يُفسَخَ، فإذا أُعتِقت أَمَةٌ؛ فإن كان زوجُها مملوكًا، فلها الخِيارُ بالاتفاق، وإن كان زوجُها حرًّا، فلا خِيارَ لها عند الشافعيِّ ومالكٍ - رضي الله عنهما - وأحمدَ رحمه الله، ولها الخِيارُ عند أبي حنيفةَ رحمه الله، وإن أُعتِق الزوجانِ معًا، فلا خِيارَ، وإن أُعتِق الزوجُ، فلا خِيارَ له، سواءٌ كانت زوجتُه مملوكةً أو حرَّةً.
* * *
٢٣٨٢ - وقال ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: كانَ زوجُ بَريرةَ عبدًا أسودَ يقالُ له: مُغِيث، كأنَّي أنظرُ إليهِ يطوفُ خَلْفَها في سِكَكِ المدينةِ يبكي، ودُموعُهُ تسيلُ على لِحْيَتِهِ، فقالَ النبيُّ - ﷺ - للعباسِ: "يا عبَّاسُ! ألا تَعْجَبُ من حُبِّ مُغيثٍ بريرَةَ ومن بُغض بريرةَ مُغيثًا؟ " فقال النبيُّ - ﷺ -: "لو راجعتيه"، فقالت: يا رسولَ الله! تَأْمُرُني؟ قال: "إنَّما أنا أشفعُ"، قالت: لا حاجةَ لي فيه.
قوله: "يطوف خلفَها"؛ يعني: يمشي خلفَها من حبها، ويتضرَّع عندها؛ لترجعَ إلى نكاحه.
Jilid 4 · hlm. cetak 60
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.