تتمة المفاتيح في شرح المصابيح › ٩ - باب بدء الخلق، وذكر الأنبياء ﵈ › ١ - باب فضائل سيد المرسلين صلوات الله عليه
الضميرُ في (خَلَقْتُه) و(فيه) يعود إلى (من)، وهو آدمُ عليه السلام، وأضاف الروح إلى نفسه تعالى إضافَة المُلْك للتشريف والتخصيص، كبيت الله وناقة الله.
يعني: لا أجعلُ كرامةَ من خَلَقْتُه بيديَّ؛ أي: بوَصْفَي الجلالِ والإكرام، وهو آدم وذريته صلوات الله عليه = كرامةَ مَنْ خلقتُه بكلمة: (كن)؛ أي: بمجرَّد الأمر، وهو المَلَك.
يعني: لا يستوي البشرُ والمَلَك في الكرامة والقربة إلي، بل كرامةُ البَشَر أكثرُ، ومنزلتُه أَعلى وأجلُّ.
وهذا من جملة ما يَستَدِلُ به أهلُ السنة في تفضيل الأنبياء على الملائكة صلوات الله عليهم.
قال محيي السنة في "معالم التنزيل" في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠]: والأَولى أن يقال: عوامُّ المؤمنين أفضلُ من عوامِّ الملائكة، وخواصُّ المؤمنين أفضلُ من خواصِّ الملائكة.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٧].
ورويَ عن أبي هريرة عنه قال: المؤمن أكرمُ على الله من الملائكة الذين عنده.
* * *
(باب فضائل سيد المرسلين صلوات الله عليه)
(الفضائلُ): جمع فضيلة، وهي خلافُ النقيصة.
Jilid 6 · hlm. cetak 83
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.