إجابة المقلد إخبار لا إفتاء
لَقَدْ هَزُلَتْ حَتَّى بَدَا مِنْ هُزَالِها .... كُلَاهَا وَحَتَّى اسْتَامَهَا كُلُّ مُفْلِسِ (^١)
قال «في شرح مختصر التحرير»: (ويلزم وليَّ الأمر منعُ مَن لم يُعرَف بعلم، أو جُهل حالُه من الفتيا، قال ربيعة: بعض من يفتي أحق بالضرب من السراق (^٢).
ولا تصح الفتيا من مستور الحال.
وما يُجيب به المقلِّدَ عن حكم؛ فإخبارٌ عن مذهب إمامه لا فتيا، قاله أبو الخطاب وابن عقيل والموفق، ويعمل بخبره إن كان عدلًا؛ لأنه ناقل كالراوي (^٣).
_________
(^١) ذكر ياقوت الحموي في معجم الأدباء (٤/ ١٦٤٦)، عن علي بن أحمد بن سلّك الفالي المتوفى سنة (٤٤٨ هـ)، أنه كان يقول الشعر، ومنه:
تصدّر للتدريس كلّ مهوس … بليد يُسمَّى بالفقيه المدرِّس
فَحُقَّ لأهل العلم أن يتمثلوا … ببيت قديم شاع في كلِّ مجلس
«لقد هزلت حتى بدا من هزالها … كلاها وحتى سامها كلّ مفلس»
(^٢) ينظر: الفقيه والمتفقه ٢/ ٣٢٤، الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٨١، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٢٧، صفة الفتوى ص ٢٤، روضة الطالبين ١١/ ١٠٨، أصول الفقه لابن مفلح ٤/ ١٥٤٤، التحبير ٨/ ٤٠٣٩.
(^٣) هذا متفرع عن القول بأن المقلد لا تجوز له الفتيا، فحينئذ يكون مخبرًا عن مذهب إمامه لا مفتيًا به.
ينظر: المسودة ص ٥١٦، أصول الفقه لابن مفلح ٤/ ١٥٥٨، التحبير ٨/ ٤٠٧٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 52
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.