ترك الإمام المقلد للنص ليس بعذر لترك الأخذ به
منه ما استطعتم»، والذي تستطيعه من العلم والفقه في هذه المسألة قد دلَّك على أن هذا القول هو الراجح؛ فعليك أن تَتَّبع ذلك، ثم إن تبيَّن لك فيما بعدُ أن للنص (^١) معارِضًا راجِحًا؛ كان حُكمك في ذلك حكم المجتهد المستقل (^٢) إذا تَغيَّر اجتهاده.
وانتقال الإنسان من قولٍ إلى قولٍ لأجل ما تبيَّن له من الحقِّ هو محمود فيه، بخلاف إصراره على قولٍ لا حجة معه عليه، وتركِ القولِ الذي ترجَّحت حُجته.
وأما الانتقال عن قولٍ إلى قولٍ لمجرد عادةٍ واتباع هوًى؛ فهذا مذموم (^٣).
_________
(^١) في (أ): النص.
(^٢) في (أ): المستقبل.
(^٣) مسألة الانتقال من قول إلى قول، سواء كان المنتقل ملتزمًا لمذهب من المذاهب أو غير ملتزم، يذكرها الأصوليون بعبارات مختلفة، وقد فصل فيها المؤلف في ص ....
وتُنظر فيما يلي: الإحكام للآمدي ٤/ ٢٣٨، المسودة ص ٤٧٢، البحر المحيط ٨/ ٣٧٥، بيان المختصر ٣/ ٣٦٩، التمهيد للإسنوي ص ٥٢٨، الغيث الهامع ص ٧٢٢، التيسير والتحرير ٤/ ٢٥٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 65
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.