فصل: من أدلة عموم رسالة النبي ﷺ › فصل: مناقشتهم فيما نقلوه عن الأنبياء حول مجيء المسيح ﵇ وبيان وجه الدلالة فيها › فصل: قول أشعيا النبي ها هي العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعى اسمه عمانويل
قَالُوا: وَقَالَ أَشْعِيَا النَّبِيُّ: (هَا هِيَ الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَيُدْعَى اسْمُهُ عِمَّانُوِيلَ) .
وَعِمَّانُوِيلُ: كَلِمَةٌ عِبْرَانِيَّةٌ تَفْسِيرُهَا بِالْعَرَبِيِّ (إِلَهُنَا مَعَنَا) فَقَدْ شَهِدَ النَّبِيُّ أَنَّ مَرْيَمَ، وَلَدَتِ اللَّاهُوتَ الْمُتَّحِدَ بِالنَّاسُوتِ كِلَاهُمَا.
(فَيُقَالُ: لَيْسَ فِي هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ مَرْيَمَ وَلَدَتِ اللَّاهُوتَ الْمُتَّحِدَ بِالنَّاسُوتِ)، وَأَنَّهَا وَلَدَتْ خَالِقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، بَلْ هَذَا الْكَلَامُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَوْلُودَ لَيْسَ هُوَ خَالِقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَإِنَّهُ قَالَ: تَلِدُ ابْنًا.
وَهَذَا نَكِرَةٌ فِي الْإِثْبَاتِ كَمَا يُقَالُ فِي سَائِرِ النِّسَاءِ: إِنَّ فُلَانَةً وَلَدَتِ ابْنًا، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ابْنٌ مِنَ الْبَنِينَ، لَيْسَ هُوَ خَالِقَ السَّمَاوَاتِ
Jilid 3 · hlm. cetak 402
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.