فصل: من أدلة عموم رسالة النبي ﷺ › فصل: رد زعمهم أنه لا يلزمهم عبادة ثلاثة آلهة وأنه لا لوم عليهم في التثليث لما سبق لهم من شهادات الأنبياء
قَالُوا: وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُنَا إِذَا قُلْنَا هَذَا عِبَادَةُ ثَلَاثَةِ آلِهَةٍ، بَلْ إِلَهٍ وَاحِدٍ، كَمَا لَا يَلْزَمُنَا إِذَا قُلْنَا: الْإِنْسَانُ وَنُطْقُهُ وَرُوحُهُ ثَلَاثَةُ أَنَاسِيٍّ، بَلْ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ، وَلَا إِذَا قُلْنَا: لَهِيبُ النَّارِ وَضَوْءُ النَّارِ وَحَرَارَةُ النَّارِ ثَلَاثَةُ نِيرَانٍ، وَلَا إِذَا قُلْنَا: قُرْصُ الشَّمْسِ، وَضَوْءُ الشَّمْسِ وَشُعَاعُ الشَّمْسِ ثَلَاثَةُ شُمُوسٍ، وَإِذَا كَانَ هَذَا رَأْيُنَا فِي اللَّهِ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ، وَجَلَّتْ آلَاؤُهُ فَلَا لَوْمَ عَلَيْنَا، وَلَا ذَنْبَ لَنَا إِذْ لَمْ نُهْمِلْ مَا تَسَلَّمْنَاهُ وَلَا نَرْفُضُ مَا تَقَلَّدْنَاهُ وَنَتَّبِعُ مَا سِوَاهُ، (وَلَا سِيَّمَا أَنَّ لَنَا هَذِهِ الشَّهَادَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالدَّلَائِلَ الْوَاضِحَاتِ مِنَ الْكِتَابِ الَّذِي أَتَى بِهِ هَذَا الرَّجُلُ) .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا أَنَّكُمْ صَرَّحْتُمْ بِتَعَدُّدِ الْآلِهَةِ وَالْأَرْبَابِ فِي عَقِيدَةِ إِيمَانِكُمْ وَفِي اسْتِدْلَالِكُمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِكُم، فَلَيْسَ ذَلِكَ شَيْئًا
Jilid 3 · hlm. cetak 477
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.