فصل: من أدلة عموم رسالة النبي ﷺ › فصل: طرق العلم ببشارة الأنبياء بمحمد ﵊
فَصْلٌ
ثُمَّ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَهُ بَشَّرُوا بِهِ يُعْلَمُ مِنْ وُجُوهٍ.:.
أَحَدُهَا: مَا فِي الْكُتُبِ الْمَوْجُودَةِ الْيَوْمَ بِأَيْدِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِهِ.
الثَّانِي: إِخْبَارُ مَنْ وَقَفَ عَلَى تِلْكَ الْكُتُبِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ - مِمَّنْ أَسْلَمَ وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ - بِمَا وَجَدُوهُ مِنْ ذِكْرِهِ فِيهَا.
وَهَذَا مِثْلُ مَا تَوَاتَرَ عَنِ الْأَنْصَارِ أَنَّ جِيرَانَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا يُخْبِرُونَ بِمَبْعَثِهِ، وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ مَوْجُودٌ عِنْدَهُمْ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ مَا دَعَا الْأَنْصَارَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ لَمَّا دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، حَتَّى آمَنَ الْأَنْصَارُ بِهِ وَبَايَعُوهُ مِنْ غَيْرِ رَهْبَةٍ وَلَا رَغْبَةٍ.
وَلِهَذَا قِيلَ: إِنَّ الْمَدِينَةَ فُتِحَتْ بِالْقُرْآنِ، لَمْ تَفْتَحْ بِالسَّيْفِ كَمَا فُتِحَ غَيْرُهَا.
Jilid 5 · hlm. cetak 160
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.