مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَضْحَى، وَالْفِطَرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١]، وَ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١]» . وَمَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ فِي مُطَّرِدِ الْعَادَةِ، أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ انْشَقَّ لَأَسْرَعَ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ إِلَى تَكْذِيبِ ذَلِكَ، فَضْلًا عَنْ أَعْدَائِهِ الْكُفَّارِ، وَالْمُنَافِقِينَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْرَصِ النَّاسِ عَلَى تَصْدِيقِ الْخَلْقِ لَهُ، وَاتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ انْشَقَّ لَمَا كَانَ يُخْبِرُ بِهِ وَيَقْرَؤُهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ، وَيَسْتَدِلُّ بِهِ، وَيَجْعَلُهُ آيَةً لَهُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ» .
Jilid 6 · hlm. cetak 161
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.