الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي › توسل عمر بالعباس
قال السهسواني في ص ٢٠٧: «المراد بالاستسقاء بالعباس والتوسل به الوارد في حديث أنس هو الاستسقاء بدعاء العباس على طريقة معهودة في الشرع وهي أن يخرج بمن يستسقي به إلى المصلى فيستسقي، ويستقبل القبلة داعيًا ويحول رداءه ويصلي ركعتين أو نحوه من هيئات الاستسقاء التي وردت في الصحاح، والدليل عليه قول عمر: «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا»، ففي هذا القول دلالة واضحة على أن التوسل بالعباس كان مثل توسلهم بالنبي ﷺ والتوسل بالنبي ﷺ لم يكن إلا بأن يخرج النبي ﷺ ويستقبل القبلة ويحول رداءه ويصلي ركعتين أو نحوه من الهيئات الثابتة للاستسقاء، ولم يرد في حديث ضعيف فضلًا عن الحسن أو الصحيح أن الناس طلبوا السقيا والدعاء والصلاة وغيرهما بغير ما ثبت بالأحاديث ومن يدعي وروده فعليه
الإثبات.
إذا ثبت هذا فاعلم أن الاستسقاء والتوسل على الهيئات التي وردت في الصحاح للاستسقاء لا يمكن إلا بالحي لا بالميت، فالقول بإمكان الاستسقاء بالنبي ﷺ من أبطل الأباطيل» انتهى.
Jilid 1 · hlm. cetak 90
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.