القول في الجزء الثالث من المختصر › القول في الظاهر والمؤول من جهة الصيغة › مسألة:
١٨٧ - وأما الاستثناء الذي يرد بعد جملة أكثر من واحدة منسوقة بالواو، فإن كانت الواو أعطت التشريك بينهما أو الجمع في معنى في واحد، فالأظهر فيه أن الاستثناء يعود على جميع المذكورين. وأما إن - كانت الواو تنسق من غير أن تعطي التشريك في معنى واحد، وكانت المعاني المنسوقة كثيرة، كقوله تعالى: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا) وكقوله تعالى: (فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام) . فالأظهر في - مثل هذا أن يتوقف حتى يدل الدليل من قرينة حال أو غير ذلك على الذي إليه يعود الاستثناء.
١٨٨ -وأما هل يكون المستثنى منه أقل من المستثنى، فهو شيء لم يقع في كلام العرب بعد، لأن وقوع مثل هذا يكاد أن يكون عيا، فإنه من خلف القول أن يقول الإنسان رأيت مائة إلا تسعة وتسعين.
Jilid 1 · hlm. cetak 116
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.