مسألة: ثم يقرأ: بسم الله الرحمن الرجيم، ولا يجهر بشيء من ذلك؛ لقول أنس: «صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم» › فصل › الدليل على أن البسملة ليست من الفاتحة
«مَنْ صَلَّى صَلاَةً لاَ يَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ» يقولها ثلاثًا، فقيل لأبي هريرة: إنما نكون وراء الإمام، فقال: اقرأها في نفسك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قَالَ اللهُ عز وجل: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: الْعَبْدُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ اللهُ: حَمَدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قَالَ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي -وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي- فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، وَإِذَا قَالَ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَؤُلاَءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة، وقال أبو زرعة: حديث صحيح. وفيه دلالة من أربعة أوجه:
أحدها: أن أبا هريرة هو راوي الحديث، وقد فهم أن أم الكتاب هي الحمد لله رب العالمين، إلى آخرها ولهذا فسر أحد الحديثين بالآخر، وهذا يضعف ما روي عنه بخلافه.
Jilid 1 · hlm. cetak 125
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.