مسألة: ثم يقرأ الفاتحة، ولا صلاة لمن لم يقرأ بها، إلا المأموم فإن قراءة الإمام له قراءة، ويستحب أن يقرأ في سكتات الإمام وما لا يجهر فيه › معنى قوله ﷺ: «خداج»
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ: «أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُنَادِيَ: أَنْ لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَمَا زَادَ» رواه أحمد وأبو داود.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ». رواه الجماعة إلا البخاري، والخداج: النقصان في ذات الشيء.
فعلم أن الصلاة ناقصة في أركانها؛ لأنهم يقولون: خدجت الناقة: إذا ولدت قبل أيامها، وأخدجت: إذا ولدت ولدًا ناقص الخلقة وإن تمَّت أيامه، وربما اجتمعا. ولم يرد النبي ﷺ نقص الأيام فقط؛ لأن ذلك لا نقص فيه حتى تشبه به الصلاة، فعلم أنه أراد الذي نقص خلقه، وقد فسر ذلك بقوله «غير تمام» ولأن النبي ﷺ جعل الفاتحة هي الصلاة، وقسمتها قسمتها، فإذا لم يقرأ الفاتحة لم تبق الصلاة المقسومة، فلم تبق صلاة أصلًا؛ لأنه أخبر بقسم مسمى الصلاة، ولأن الفاتحة اختصت من بين القرآن بكونها أم القرآن وفاتحة الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم، ولأنه لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن
Jilid 1 · hlm. cetak 139
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.