كتاب الجنائز › لا يجوز وصف الميت بأنه مغفور له أو مرحوم
س عندنا في القرية وفي ليلة عيد الفطر أو ليلة عيد الأضحى المبارك عندما يعرف الناس أن غدًا عيد يخرجون إلى القبور في الليل ويضيئون الشموع على قبور موتاهم ويدعون الشيوخ ليقرأوا على القبور، ما صحة هذا الفعل. .؟.
ج هذا فعل باطل محرم وهو سبب للعنة الله ــ عز وجل ــ فإن النبي، ﷺ، لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج، والخروج إلى المقابر في ليلة العيد ولو لزيارتها بدعة فإن النبي، ﷺ، لم يرد عنه أنه كان يخصص ليلة العيد ولا يوم العيد لزيارة المقبرة وقد ثبت عنه، ﷺ، أنه قال «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» .
فعلى المرء أن يتحرى في عباداته وكل ما يفعله مما يتقرب به إلى الله ــ عز وجل ــ أن يتحرى في ذلك شريعة الله تبارك وتعالى لأن الأصل في العبادات المنع والحظر إلا ما قام الدليل على مشروعيته وما ذكره السائل من إسراج القبور ليلة العيد قد دل
دليل على منعه وعلى أنه من كبائر الذنوب كما أشرت إليه قبل قليل من أن النبي، ﷺ، لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج.
الشيخ ابن عثيمين
***
الحمد لله، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فقد كثر الإعلان في الجرائد عن وفاة بعض الناس، كما كثر نشر التعازي لأقارب المتوفين وهم يصفون الميت فيها بأنه مغفور له أو مرحوم أو ما أشبه ذلك من كونه من أهل الجنة، ولا يخفى على كل من له ألمام بأمور الإسلام وعقيدته بأن ذلك من الأمور التي لا يعلمها إلا الله وأن عقيدة أهل السنة والجماعة أنه لا يجوز أن يشهد لأحد بجنة أو نار إلا من نص عليه القرآن الكريم كأبي لهب أو شهد له الرسول، ﷺ، بذلك كالعشرة من الصحابة ونحوهم، ومثل ذلك في المعنى الشهادة له بأنه مغفور له أو مرحوم، لذا ينبغي أن يقال بدلا منها غفر الله له أو رحمه الله أو نحو ذلك من كلمات الدعاء للميت.
وأسأل الله سبحانه أن يهدينا جميعًا سواء السبيل.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
***
Jilid 2 · hlm. cetak 57
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.