كتاب النكاح › حكم عقد النكاح عن طريق الهاتف
س - ما حكم عقد الزواج على امرأة ثيب حامل من الزنا في شهرها الثامن، هل يعتبر العقد باطلًا أو فاسدًا أو صحيحًا "، فإنه قد تنازع في ذلك عندنا عالمان فأبطل أحدهما العقد وصححه الآخر الإ أنه حرم على من تزوجها الوطء حتى تضع الحمل؟
ج- إذا تزوج رجل امرأة حاملًا من الزنا فنكاحه باطل، فيحرم عليه وطؤها لعموم قوله - تعالى - " ولا تعزموا عقد النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " وقوله - تعالى - " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ". وعموم قوله، - ﷺ -، " لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره ". رواه أبو داود وصححه الترمزي وابن حبان، ولعموم قوله، - ﷺ -، " لا توطأ حامل حتى تضع ". رواه أبو داود وصححه الحاكم، وبذلك قال مالك وأحمد - رضي الله عنهما - وقال الشافعي وأبو حنيفة في رواية عنه يصح العقد غير أن أبا حنيفة حرم عليه وطأها حتى تضع الحمل للأحاديث المتقدمة، وأباح الشافعي له وطأها، لأن ماء الزنا لا حرمة له، ولا يلحق الولد بالزاني، لقوله، - ﷺ -، " وللعاهر الحجر ". كما أنه لا يلحق بمن تزوجها، لأنها صارت فراشًا بعد الحمل، بهذا يتبين سبب الخلاف بين الشيخين وأن كلا منهما قال بالحكم الذي قال به من قلده، ولكن الصواب الأول؛ لعموم الآيتين والأحاديث الدالة على المنع.
اللجنة الدائمة
* * *
س - إذا توفرت أركان النكاح وشروطه إلا أن الولي والزوح كل منهما في بلد، فهل يجوز العقد هاتفيًا أم لا؟
ج- نظرًا إلى ما كثر في هذه الأيام من التغرير والخداع والمهارة في تقليد بعض الناس بعضًا في الكلام وإحكام محاكاة غيرهم في الأصوات حتى أن أحدهم يقوى على أن يمثل جماعة من الذكور والإناث صغارًا وكبارًا ويحاكيهم في أصواتهم وفي لغاتهم المختلفة محاكاة تلقى في نفس السامع أن المتكلمين أشخاص وما هو إلا شخص واحد، ونظرًا إلى عناية الشريعة
Jilid 3 · hlm. cetak 153
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.