٢١ - كتاب الحدود وغيرها › ١٠ - الترهيب من قتل الإنسان نفسه
٢٤٥٤ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:
"مَنْ تَردَّى مِنْ جَبلٍ، فقتلَ نفسَه؛ فهو في نارِ جهنَّمَ، يتردَّى فيها خالدًا مُخَلَّدًا فيها أبَدًا، ومَنْ تَحسَّى سُمًّا، فقتَل نفْسَه؛ فسُمُّه في يدِه يتَحسَّاهُ في نارِ جَهنَّمَ خالِدًا مُخلَّدًا فيها أَبَدًا، ومَنْ قتلَ نفسه بحديدةٍ؛ فحَديدتُه في يدهِ يتَوجَّأ بِها في نارِ جَهنَّم خالدًِا مخلدًا فيها أبَدًا".
رواه البخاري ومسلم، والترمذي بتقديم وتأخير، والنسائي.
[صحيح لغيره] ولأبي داود:
"ومَنْ حَسا سُمًَّا؛ فسُمُّه في يدهِ يتَحسَّاه في نارِ جَهنَّمَ".
(تَردَّى) أي: رمى بنفسه من الجبل أو غيره فهلك.
(يتَوَجَّأُ بها) مهموزًا؛ أي: يضرب بها نفسه.
٢٤٥٥ - (٢) [صحيح] وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"الذي يَخنُقُ (^١) نفْسَهُ؛ يخْنُقها في النارِ، والذي يطعَنُ نفْسَه؛ يطعَنُ نفْسَهُ في النارِ، والذي يَقْتَحِمُ؛ يَقْتَحِمُ في النارِ".
رواه البخاري. (^٢)
_________
(^١) بضم النون. و(يطعن) بفتح العين وضمها. وإنما كان الخنق والطعن في النار لأن الجزاء من جنس العمل. والله أعلم.
(^٢) قلت: جملة التقحم ليست عند البخاري، وقد نبه على ذلك الحافظ الناجي، ومع ذلك لم يتنبه لها المعلقون الثلاثة، ولا غرابة، فهي شنشِنة. . ولكن الغرابة أن الحافظ مر عليها، ولم يعزها لأحد، وقد رواها أحمد وغيره بهذا التمام بسند صحيح، كما بينته في "الصحيحة" (٣٤٢١)، ويشهد لها عموم قوله - ﷺ -: "ومن قتل نفسه بشيء عُذب به يوم القيامة"، ويأتي في حديث ثابت بن الضحاك الآتي بعد حديثين.
Jilid 2 · hlm. cetak 636
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.