٢٣ - كتاب الأدب وغيره › ٢٤ - الترغيب في الصدق، والترهيب من الكذب
٢٩٢٤ - (١) [صحيح] عن عبد الله بن كعب بن مالكٍ قال:
سمعتُ كَعْبَ بنَ مالك يُحدِّثُ حديثَهُ حينَ تخلَّفَ عَنْ رسولِ الله - ﷺ - في غزْوَةِ (تبوك)، قال كعبُ بْنُ مالك:
لَمْ أتَخلَّفْ عنْ رسولِ الله - ﷺ - في غَزْوَةٍ غَزاها قَطُّ إلا في غَزْوَةِ (تَبوك)، غيرَ أنِّي قد تخلَّفتُ في غزْوَةِ (بَدْرٍ)، ولَمْ يُعاتِبْ أَحدًا تَخلَّفَ عنْها، إنَّما خَرَج رسولُ الله - ﷺ - والمسلمون يريدونَ عِيرَ قُريشٍ، حتَّى جمَعَ الله بيْنَهُمْ وبينَ عَدوِّهم على غير ميعاد، ولقدْ شَهِدْتُ معَ رسولِ الله - ﷺ - ليلةَ العقَبةِ حين تَواثَقْنا على الإسْلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهدَ (بَدْرٍ)، وإنْ كانَتْ (بَدْرُ) أَذْكَرُ في الناسِ مِنْها.
وكانَ مِنْ خَبري حينَ، تخَلَّفْتُ عن رسولِ الله - ﷺ - في (^١) غزوَةِ (تبوك) أنِّي لَم أَكُنْ قَطُّ أَقْوى ولا أيْسَرَ مِنِّي حينَ تَخلَّفْتُ عنه في تِلكَ الغَزْوةِ، والله ما جَمَعْتُ قبلها راحِلَتَيْنِ قَطُّ، حتى جمعتُهما في تلكَ الغَزْوَةِ، -ولَمْ يكُنْ رسولُ الله - ﷺ - يريدُ غزوةً إلا وَرَّى (^٢) بِغَيْرِها حتَّى كانَتْ تِلْكَ الغزوة- (^٣) فغَزاها رسولُ الله - ﷺ - في حرٍّ شَديدٍ، واسْتَقْبَل سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا، واسْتقْبلَ عَدُوًّا كثيرًا، فَجَلَى لِلْمُسْلِمينَ أمرَهُمْ؛ ليتَأهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهْم، وأخْبَرهُمْ بَوجْهِهِمُ الَّذي يُريدُ، والمسلمونَ مَع رسولِ الله - ﷺ - كثيرٌ، ولا يَجْمَعُهم كتابٌ حافِظٌ
_________
(^١) الأصل: (من)، والتصحيح من "مسلم - التوبة" وقد صححت منه أحرفًا أخرى وقعت في الأصل خطأ، لا ضرورة للتنبيه عليها.
(^٢) أي: أوهم غيرها كما يأتي من المؤلف في شرح غريبه.
(^٣) ما بين المعترضتين لم يرد في رواية مسلم هذه، ولذلك لم يذكرها المؤلف فيها في "مختصر مسلم" (١٩١٨)، وإنما هي في رواية أخرى لمسلم، لكن اللفظ للبخاري في "المغازي".
Jilid 3 · hlm. cetak 113
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.