٢٤ - كتاب التوبة والزهد › ٩ - الترغيب في الخوف، وفضله
٣٣٧١ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:
"سبعةٌ يظِلُّهم الله في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه -فذكرهم إلى أن قال:- ورجلٌ دَعَتْهُ امْرأَةٌ ذاتَ مَنْصِبٍ وجمالٍ فقالَ: إنِّي أخافُ الله".
رواه البخاري ومسلم، وتقدم بتمامه [٥ - الصلاة/ ١٠].
٣٣٧٢ - (٢) [حسن صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -:
"خرجَ ثلاثَةٌ فيمَنْ كانَ قبْلَكُم يَرْتادون لأَهْلِهم، فأصابَتْهُم السماءُ، فلَجؤُوا إلى جَبلٍ، فوقَعتْ عليهِمْ صَخْرَةٌ، فقال بَعْضُهم لِبعْضٍ: عفَا الأَثَرُ، ووقَع الحَجرُ، ولا يَعْلَمُ بمكانِكُمْ إلا الله، فادْعوا الله بأوْثَقِ أعْمالِكُم.
فقالَ أحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ! إنْ كنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ كانَتِ امْرأَةٌ تُعْجِبُني، فطَلْبتُها فأبَتْ عليَّ، فجَعَلْتُ لها جُعْلًا، فلمَّا قَرَّبَتْ نَفْسَها تَركْتُها، فإنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي إنَّما فعلْتُ ذلك رجاءَ رحْمَتِكَ، وخشيةَ عذابِكَ، فافرُجْ عنَّا، فزال ثُلثُ الحَجَرِ.
وقال الآخَرُ: اللهُمَّ! إنْ كُنْتَ تعلَمُ أنَّه كان لي والدانِ، فكنتُ أَحلِبُ لَهما في إنائِهما، فإذا أتَيْتُهما وهما نائِمان قُمْتُ حتى يَسْتَيْقِظا، فإذا اسْتَيْقظا شَربا، فإنْ كنتَ تَعْلَمُ أنِّي فعلتُ ذلك رجاءَ رحْمَتِكَ، وخشْيةَ عذابِكَ، فافْرُجْ عنَّا، فزالَ ثُلثُ الحَجَرِ.
وقال الثالِثُ: اللَّهُمَّ! إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجيرًا يومًا فعَمِلَ إلى نِصْفِ النهارِ، فأعْطَيْتُه أجْرًا فسَخِطَهُ، ولَمْ يأْخُذهُ، فَوَفَّرتُها عليه حتَّى صارَ مِنْ كلِّ (^١) المالِ، ثُمَّ جاءَ يطلُب أجْرَهُ، فقلتُ خُذْ هذا كُلَّهُ، ولو شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إلا
_________
(^١) الأصل: (صارت ذلك المال)، والتصويب من "الموارد" ومما تقدم.
Jilid 3 · hlm. cetak 316
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.