قلنا: نَعمْ، فخرجَ إليْنا رسولُ الله - ﷺ - لا نَسْأَلُهُ عَنْ شيْءٍ، ولا يَسْأَلُنا عنْ شَيْءٍ حتى رجَع إلى رَحْلِه فقال:
"ألا أُخْبركُمْ بما خَيَّرني ربِّي آنِفًا؟ ".
قلنا: بلى يا رسولَ الله! قال:
"خَيَّرني بينَ أنْ يُدخِلَ ثلُثَيْ (^١) أُمَّتي الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذَابٍ، وبينَ الشَّفاعَةِ".
قلنا: يا رسولَ الله! ما الذي اخْترْتَ؟ قال:
"اخْتَرْتُ الشَّفاعَةَ".
قلنا جَميعًا: يا رسول الله! اجْعَلْنا مِنْ أهلِ شَفاعَتِكَ. قال:
"إنَّ شفاعَتي لكلِّ مسلمٍ".
رواه الطبراني بأسانيد أحدها جيد، وابن حبان في "صحيحه" بنحوه؛ إلا أن عنده (الرجلين) معاذ بن جبل وأبو موسى، وهو كذلك في بعض روايات الطبراني، وهو المعروف.
[صحيح] وقال ابن حبان في حديثه:
فقال معاذ: بأبي أنْتَ وأمِّي يا رسولَ الله! قد عرفْتَ منزِلَتي فاجْعَلْني منهُم. قال:
"أنْتَ منهُمْ".
قال عوفُ بن مالك وأبو موسى: يا رسول الله! قد عرفتَ أنَّا تركْنا أمْوالَنا وأهْلينا وذَرارينا نؤْمِنُ بالله ورسولِه، فاجْعلنا منهمْ. قال:
_________
(^١) كذا الأصل و"المجمع" أيضًا، وفي "المعجم": (ثلث)، وسواء كان هذا أو ذاك، فهو منكر، فيه (فَرَج بن فضالة) وهو ضعيف، والمحفوظ في هذه القصة من طرق: (نصف أمتي) كما في رواية ابن حبان الآتية وغيرها. فانظر "السنة" لابن أبي عاصم (٢/ ٣٨٨ - ٣٩١ - الظلال)، و"المعجم الكبير" (١٨/ ١٢٦ و١٣٣ و١٣٤ و١٣٦)، و"المجمع" (١٠/ ٣٦٨ - ٣٧٠). وغفل عن ذلك الجهلة الثلاثة!
Jilid 3 · hlm. cetak 453
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.