١٦ - كتاب البيوع وغيرها › ٥ - الترغيب في طلب الحلال والأكل منه، والترهيب من اكتساب الحرام وأكله ولبسه ونحو ذلك
١٧١٧ - (١) [حسن] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:
"إنَّ الله طيَّبٌ لا يَقْبَلُ إلا طَيِّبًا، وإنَّ الله أمَر المؤمنينَ بما أَمرَ به المرسَلينَ؛ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾. ثمَّ ذَكر الرجلَ يُطيلُ السفَر أشْعَثَ أغْبرَ يَمُدُّ يديْه إلى السماءِ: يا ربِّ يا ربِّ! ومَطْعَمُه حرامٌ، ومَشْرَبُه حرامٌ، ومَلْبَسُهُ حرامٌ، وغُذِّيَ بالحرامِ، فأَنَّى يُسْتَجابُ لذلِكَ!؟ ".
رواه مسلم والترمذي. (^١)
١٧١٨ - (٢) [صحيح] وعن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما؛ أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:
"أربعٌ إذا كُنَّ فيكَ فلا عليكَ ما فاتَكَ مِنَ الدنيا: حِفظُ أمانَةٍ، وصِدقُ حديث، وحُسنُ خليقَةٍ (^٢)، وعِفَّة في طُعْمَةٍ".
رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن (^٣).
_________
(^١) وقال الترمذي (٢٩٨٩): "حسن غريب". انظر "غاية المرام" (٢٧/ ١٧).
(^٢) في "اللسان": "و(الخليقة): الطبيعة التي يخلق بها الإنسان. . . والجمع: (الخلائق) ".
(^٣) بل هو صحيح كما بينته في "الصحيحة" (٧٣٣)، وقد رواه الحاكم أيضًا والبيهقي بلفظ الكتاب، بخلاف ما أوهمه السيوطي أنَّه بلفظ: "وحسن الخلق": وإنْ تبعه المناوي. ثم إنَّ السيوطي وهم وهمًا آخر، وهو أنِّه عزاه إليهم من حديث ابن عمر، والصواب ما في الكتاب: ابن عمرو، وكذلك رواه ابن وهب والخرائطي كما بينته هناك. نعم رواه البيهقي عن ابن عمر أيضًا بسند واحد، وقال: إنَّ الأول أصح.
Jilid 2 · hlm. cetak 317
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.