لِلْفَرْضِ وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ وَكَبِيرَ الْقَوْمِ إِذَا فَعَلَ شَيْئًا خِلَافَ مَا يَتَوَقَّعُهُ أَتْبَاعُهُ وَكَانَ لَهُ فِيهِ عُذْرٌ يَذْكُرُهُ لَهُمْ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَإِصْلَاحًا لِذَاتِ الْبَيْنِ لِئَلَّا يَظُنُّوا خِلَافَ هَذَا وَرُبَّمَا ظَنُّوا ظَنَّ السُّوءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاةَ الْفَجْرِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ تَشَهَّدَ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَوَائِدُ مِنْهَا اسْتِحْبَابُ التَّشَهُّدِ فِي صَدْرِ الْخُطْبَةِ وَالْمَوْعِظَةِ وَفِي حَدِيثٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ الْخُطْبَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ وَمِنْهَا اسْتِحْبَابُ قَوْلِ أَمَّا بَعْدُ فِي الْخُطَبِ وقد جاءت به أحاديث كثيرة في الصحيح مَشْهُورَةٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابًا في البداءة في الخطبة بأما بَعْدُ وَذَكَرَ فِيهِ جُمْلَةً مِنَ الْأَحَادِيثِ وَمِنْهَا أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْخُطْبَةِ وَالْمَوْعِظَةِ اسْتِقْبَالُ الْجَمَاعَةِ وَمِنْهَا أَنَّهُ يُقَالُ
Jilid 6 · hlm. cetak 42
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.