أَعْلَمُ
[١٧٢٧] وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ (إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ) فَقَدْ حَمَلَهُ اللَّيْثُ وَأَحْمَدُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُضْطَرِّينَ فَإِنَّ ضِيَافَتَهُمْ وَاجِبَةٌ فَإِذَا لَمْ يُضِيفُوهُمْ فَلَهُمْ أن يأخذوا حاجتهم من مال الممتسين وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنْ أَعْرَاضِهِمْ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَذْكُرُونَ لِلنَّاسِ لُؤْمَهُمْ وَبُخْلَهُمْ وَالْعَيْبَ عَلَيْهِمْ وَذَمَّهُمْ وَالثَّالِثُ أَنَّ هَذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَكَانَتِ الْمُوَاسَاةُ وَاجِبَةً فَلَمَّا اتَّسَعَ الْإِسْلَامُ نُسِخَ ذَلِكَ هَكَذَا حَكَاهُ الْقَاضِي وَهُوَ تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لِأَنَّ هَذَا الَّذِي ادَّعَاهُ قَائِلُهُ لَا يُعْرَفُ وَالرَّابِعُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ مَرَّ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِينَ شُرِطَ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةُ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنَ المسلمين وهذا أيضا ضعيف إنما صار هذا في زمن عمر رضي الله عنه قوله (عن أبي شريح العدوي) وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ هُوَ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ الْعَدَوِيُّ وَالْخُزَاعِيُّ وَالْكَعْبِيُّ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ قَوْلُهُ ﷺ (ولا شئ لَهُ يَقْرِيهِ) هُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَذَا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَلَا يَقْرُونَنَا بِفَتْحِ أَوَّلِهِ يقال قريت الضيف أقريه قرى
Jilid 12 · hlm. cetak 32
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.