(كتاب الجهاد والسير) › (باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى [١٧٥٥] قوله (فلما كان
سَوَادٌ كَالْغُبْرَةِ قَوْلُهُ (فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي) أَيْ سَلَلْتُهُ قَوْلُهُ (فَضَرَبْتُ رَأْسَ الرَّجُلِ فَنَدَرَ) هُوَ بِالنُّونِ أَيْ سَقَطَ قَوْلُهُ (فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَالَ مَنْ قتل الرجل قالوا بن الْأَكْوَعِ قَالَ لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ) فِيهِ اسْتِقْبَالُ السَّرَايَا وَالثَّنَاءُ عَلَى مَنْ فَعَلَ جَمِيلًا وَفِيهِ قَتْلُ الْجَاسُوسِ الْكَافِرِ الْحَرْبِيِّ وَهُوَ كَذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَمَرَهُمْ بِطَلَبِهِ وَقَتْلِهِ وَأَمَّا الْجَاسُوسُ الْمُعَاهَدُ وَالذِّمِّيُّ فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ يَصِيرُ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ فَإِنْ رَأَى اسْتِرْقَاقَهُ أَرَقَّهُ وَيَجُوزُ قَتْلُهُ وَقَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ بِذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ شُرِطَ عَلَيْهِ انْتِقَاضُ الْعَهْدِ بِذَلِكَ وَأَمَّا الْجَاسُوسُ الْمُسْلِمُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى يُعَزِّرُهُ الْإِمَامُ بِمَا يَرَى مِنْ ضَرْبٍ وَحَبْسٍ وَنَحْوِهِمَا وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ وَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَجْتَهِدُ فِيهِ الْإِمَامُ وَلَمْ يُفَسِّرِ الِاجْتِهَادَ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رحمه الله قَالَ كِبَارُ أَصْحَابِهِ يُقْتَلُ قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي تَرْكِهِ بِالتَّوْبَةِ قَالَ الْمَاجِشُونِ إِنْ عُرِفَ بِذَلِكَ قُتِلَ وَإِلَّا عُزِّرَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ الْقَاتِلَ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ وَأَنَّهُ لَا يُخَمَّسُ وَقَدْ سَبَقَ إِيضَاحُ هَذَا كُلِّهِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ مُجَانَسَةِ الْكَلَامِ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَكَلُّفٌ وَلَا فَوَاتُ مَصْلَحَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[١٧٥٥] قَوْلُهُ (فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ) هَكَذَا رَوَاهُ جُمْهُورُ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَفِي رِوَايَةِ بعضهم)
Jilid 12 · hlm. cetak 67
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.