(كتاب الزكاة) › (الباب السابع في أداء الزكاة)
(الْبَابُ السَّابِعُ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ)
وَلَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ أَدَاؤُهَا فِي وَقْتِهَا وَالتَّعْجِيلُ وَالتَّأْخِيرُ الْحَالَةُ الْأُولَى الْأَدَاءُ فِي الْوَقْتِ وَفِي الْجَوَاهِرِ يجِبُ أَدَاؤُهَا عَلَى الْفَوْرِ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ الصَّارِفِ لَهَا فِي وُجُوهِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ التَّوْبَة ١٠٣ وَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْنَا تَمْكِينُهُ مِنْهُ وَقِيلَ لِأَرْبَابِ النَّاضِّ تَفْرِيقُهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَإِنْ كَانَ عَدْلًا لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ وَالْأَصْلُ مُبَاشَرَةُ الْقُرْبِ وَلَيْسَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿خُذ من أَمْوَالهم﴾ عُمُوم بل لفظ صَدَقَة مُطلق يَكْفِي فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِ فُرُوعٌ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ فِي الْكتاب يسْأَل الإِمَام النَّاس على الناض وَإِن لَمْ يَتَّجِرُوا وَلَا يَبْعَثُ فِي ذَلِكَ أَحَدًا بَلْ يَكْتَفِي بِأَمَانَةِ النَّاسِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْإِمَامُ الْعَدْلُ مَنْعَهَا فَيَأْخُذُهَا كُرْهًا وَمَنْ تَجِرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ فَزَكَاةٌ وَاحِدَة فِي الْعَام بِخِلَاف الذِّمَّة فِي الْعشْر وَلَا تقوم على تجار الْمُسلمين وَلَا الذِّمَّةُ أَمْتِعَتُهُمْ بَلْ إِذَا بَاعُوا أَدُّوا وَمَنِ ادَّعَى قِرَاضًا أَوْ دَيْنًا أَوْ عَدَمَ الْحَوْلِ صُدِّقَ بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَ سَنَدٌ فَإِنْ فَرَّقَهَا رَبُّهَا وَالْإِمَامُ عَدْلٌ أَجْزَأَتْهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَكَذَلِكَ لَوْ طَلَبَهُ فَأَقَامَ عَلَى إِيصَالِهَا إِلَى رَبِّهَا بَيِّنَةً وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ إِنْ طَلَبَهُ الْإِمَامُ الْعَدْلُ غَرَّمَهَا وَإِلَّا أَجْزَأَتْهُ فَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَة قَالَ ملك وَابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إِنَّ كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْبَلُ إِنْ كَانَ صَالِحًا فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ جَائِرًا فَلَا تُدْفَعُ إِلَيْهِ لَيْلًا تَضِيعَ عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا قَالَ أَشْهَبُ إِنْ دَفَعَهَا إِلَى غَيْرِ الْعَدْلِ مَعَ إِمْكَانِ
Jilid 3 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.