وَفِيه تعينه أَقْوَال وأمورا خَاصَّة وَهِيَ الْقَرَابَةُ وَالْمِلْكُ وَالنِّكَاحُ وَلَمَّا كَانَتِ الثَّلَاثَة أسبابا للنفقات كَانَت أسبابا للزكوات عَنِ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ بِجَامِعِ تَحَمُّلِ الْحَقِّ الْمَالِيِّ وَدلّ على ذَلِك قَوْله - ﷺ َ - وأدوا الزَّكَاة عَمَّن تمونون وَاعْتبر أَيْضا غير هَذَا وَهُوَ تَطْهِير الصَّائِم مِنْ رَفَثِ صَوْمِهِ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ وَلِهَذَا الْمَعْنَى وَجَبَتْ عَلَى الْإِنْسَانِ عَنْ نَفْسِهِ لِيُطَهِّرَهَا مِنْ رَفَثِهِ وَلَمْ تَجِبْ عَنْ عَبِيدِهِ الْكُفَّارِ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلًا لِلتَّطْهِيرِ تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ قَدْ تَجِبُ النَّفَقَةُ وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ كَالْمُسْتَأْجِرِ بِنَفَقَتِهِ وَتَجِبُ الزَّكَاةُ دُونَ النَّفَقَةِ بَلْ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ كَالْعَبْدِ الْهَارِبِ وَالْمُكَاتَبِ الثَّانِي أَنَّ الْوَقْت هُنَا لَيْسَ كَمَا قُلْنَا فِي الْحَوْلِ مَعَ النِّصَابِ فَإِنَّ الشَّرْطَ مَا ظَهَرَتْ مُنَاسَبَتُهُ فِي غَيْرِهِ كَالْحَوْلِ مكمل لتنمية النّصاب وَالْوَقْت هَا هُنَا لَيْسَ مُكَمِّلًا لِحِكْمَةِ الْقَرَابَةِ أَوِ الْمِلْكِ أَوِ التَّطْهِيرِ فَلَيْسَ شَرْطًا وَقَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى اعْتِبَارِهِ فَتَعَيَّنَ ضَمُّهُ إِلَى أَحَدِ الْأَسْبَابِ الْأُخَرِ فَيَكُونُ الْمَجْمُوعُ هُوَ السَّبَبَ التَّامَّ وَكُلُّ وَاحِدٍ جز سَبَب كَالْقَتْلِ الْعمد والعدوان وَفِي الْجَوَاهِر قَالَ مَالك وَابْن الْقَاسِم وح تحب بِطُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْعِيدِ وَقَالَهُ ش وَبِطُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْفِطْرِ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ وَبِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا إِلَى غرُوب الشَّمْس من يَوْم الْفطر قَالَ القَاضِي أَبُو بكر وَالْأول الصَّحِيح وَفِي الْجلاب من اشْترى عبدا لَيْلَة الْفِطْرِ فَهَلْ زَكَاتُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ عَلَى الْمُبْتَاع رِوَايَتَانِ
Jilid 3 · hlm. cetak 155
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.