(المقدمة الثانية) › (الباب السادس عشر في الخبر وفيه عشرة فصول) › الفصل الثامن فيما اختلف فيه من الشروط في القبول
اثْنَيْنِ أَوْ يُعَضِّدُ الْوَاحِدَ ظَاهِرٌ أَوْ عَمَلُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَوِ اجْتِهَادٌ أَوْ يَكُونُ مُنْتَشِرًا فِيهِمْ وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الزِّنَا إِلَّا أَرْبَعَةٌ لَنَا أَنَّ الصَّحَابَةَ قَبِلُوا خَبَرَ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَحْدَهَا وَهُوَ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى
الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِيمَا اخْتلف فِيهِ من الشُّرُوط فِي الْقَبُولِ
قَالَ الْحَنَفِيَّةُ إِذَا لَمْ يَقْبَلْ رَاوِي الْأَصْلِ الْحَدِيثَ لَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ الْفَرْعِ قَالَ الْإِمَامُ إِنْ جَزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ تُقْبَلْ وَإِلَّا عُمِلَ بِالرَّاجِحِ وَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ إِذَا شَكَّ الْأَصْلُ فِي الْحَدِيثِ لَا يَضُرُّ ذَلِكَ خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ وَالْمَنْقُولُ عَنْ مَالِكٍ رحمه الله أَنَّ الرَّاوِيَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا فَإِنَّهُ كَانَ يَتْرُكُ رِوَايَتَهُ وَوَافَقَهُ أَبُو حنيفَة وَخَالَفَهُ الْإِمَامُ وَجَمَاعَةٌ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَلَا يُخِّلُ بِالرَّاوِي تَسَاهُلُهُ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ وَلَا جَهْلُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا الْجَهْلُ بِنَسَبِهِ وَلَا خِلَافُ أَكْثَرِ الْأُمَّةِ لِرِوَايَتِهِ وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مُخَالَفَةَ الْحُفَّاظِ لَا تَمْنَعُ مِنَ الْقَبُولِ وَلَا كَوْنَهُ عَلَى خِلَافِ الْكِتَابِ خِلَافًا لِعِيسَى بْنِ أَبَانَ وَلَا كَوْنَ مَذْهَبِهِ بِخِلَافِ رِوَايَتِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا وَفِيهِ أَرْبَعَةُ مَذَاهِبَ قَالَ الْحَنَفِيَّة إِن خصصه زجع إِلَى مَذْهَبِ الرَّاوِي لِأَنَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ الْكَرْخِيُّ ظَاهر الْخَبَر أولى وَقَالَ الشَّافِعِي إِنْ خَالَفَ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ رُجِعَ إِلَى الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الِاحْتِمَالَيْنِ رُجِعَ إِلَيْهِ وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ إِنْ كَانَ تَأْوِيلُهُ عَلَى خِلَافِ الضَّرُورَةِ تُرِكَ وَإِلَّا وَجَبَ النَّظَرُ فِي ذَلِك
Jilid 1 · hlm. cetak 122
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.