(المقدمة الثانية) › (الباب الثامن عشر في التعارض والترجيح وفيه خمسة فصول) › الفصل الرابع في ترجيح الأقيسة
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَرْجِيحَاتِ الْأَخْبَارِ
وَهِيَ إِمَّا فِي الْإِسْنَاد أَو فِي الْمَتْن فَالْأَوَّلُ قَالَ الْبَاجِيُّ رحمه الله يَتَرَجَّحُ بِأَنَّهُ فِي قَضِيَّةٍ مَشْهُورَةٍ وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ أَوْ رُوَاتُهُ أَحْفَظُ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ مَسْمُوعٌ مِنْهُ عليه السلام وَالْآخَرُ مَكْتُوبٌ بِهِ أَوْ مُتَّفَقٌ عَلَى رَفْعِهِ إِلَيْهِ عليه السلام أَوِ اتَّفَقَ رُوَاتُهُ عِنْدَ إِثْبَاتِ الْحُكْمِ بِهِ أَوْ رِوَايَةُ صَاحِبِ الْقَضِيَّةِ أَوْ إِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ أَوْ رِوَايَتُهُ أَحْسَنُ نَسَقًا أَوْ سَالِمٌ مِنَ الِاضْطِرَابَاتِ أَوْ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ رحمه الله أَو يكون روايه فَقِيهًا أَوْ عَالِمًا بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ عُرِفَتْ عَدَالَتُهُ بِالِاخْتِبَارِ أَوْ عُلِمَتْ بِالْعَدَدِ الْكَثِيرِ أَوْ ذُكِرَ سَبَبُ عَدَالَتِهِ أَوْ لَمْ يَخْتَلِطْ عَقْلُهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ أَوْ كَوْنُهُ مَنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ أَوْ لَهُ اسْمٌ وَاحِدٌ أَوْ لَمْ تُعْرَفْ لَهُ رِوَايَةٌ فِي زَمَنِ الصِّبَا وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ أَوْ يَكُونُ مَدَنِيًّا وَالْآخَرُ مَكِّيًّا أَوْ رِوَايَة مُتَأَخّر الْإِسْلَام وَأما تَرْجِيح الْمَتْن قَالَ الْبَاجِيُّ رحمه الله يَتَرَجَّحُ السَّالِمُ مِنَ الاضطرابات وَالنَّصُّ فِي الْمُرَادِ أَوْ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَى تَخْصِيصِهِ أَوْ وَرَدَ عَلَى غَيْرِ سَبَبٍ أَوْ قَضَى بِهِ عَلَى الْآخَرِ فِي مَوْضِعٍ أَوْ وَرَدَ بِعِبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ يَتَضَمَّنُ نَفْيَ النَّقْصِ عَنِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ رحمه الله أَوْ يَكُونُ فَصِيحَ اللَّفْظِ أَوْ لَفْظُهُ حَقِيقَةً أَوْ يَدُلُّ عَلَى الْمُرَادِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَوْ يُؤَكَّدُ لَفْظُهُ بِالتَّكْرَارِ أَوْ يَكُونُ نَاقِلًا عَنْ حُكْمِ الْعَقْلِ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ بَعْضُ الصَّحَابَةِ أَوِ السَّلَفِ عَلَى خِلَافِهِ مَعَ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ فِيمَا لَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ
الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تَرْجِيحِ الأقيسة
قَالَ الْبَاجِيُّ رحمه الله يَتَرَجَّحُ أَحَدُ الْقِيَاسَيْنِ على الآخر بِالنَّصِّ على علته أَو لِأَنَّهُ يَعُودُ عَلَى أَصْلِهِ بِالتَّخْصِيصِ أَوْ عِلَّتُهُ مُطَّرِدَةٌ مُنْعَكِسَةٌ أَوْ تَشْهَدُ لَهَا أُصُولٌ
Jilid 1 · hlm. cetak 136
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.