(كتاب الأطعمة) › (الباب الأول فيما يباح للمختار) › (فرع) › (فرع)
(فَرْعٌ)
فِي الْجَوَاهِرِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ وَغَيْرِهَا جَوَازُ أَكْلِ لَبَنِ الْآدَمِيَّاتِ إِذَا جُمِعَ فِي إِنَاءٍ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَحَرَّمَهُ ح لِأَنَّهُ جُزْءٌ آدَمِيٌّ فَيَحْرُمُ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْأَلْبَانِ
(فَرْعٌ)
قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الدَّمَ بِقَيْدِ كَوْنِهِ مَسْفُوحًا وَسَوَّى مَالِكٌ بَيْنَ جُمْلَةِ الدِّمَاءِ فِي السَّمَكِ وَالْبَرَاغِيثِ وَغَيْرِهِمَا فِي النَّجَاسَةِ وَكُلُّ نَجِسٍ حَرَامٌ وَقَالَ أَيْضًا لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنَ الدَّمِ الْيَسِيرِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي غَيْرِ الْمَسْفُوحِ وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ إِنَّمَا يَحْرُمُ الْمَسْفُوحُ لِقَوْلِ عَائِشَةَ رضي الله عنها لَوْلَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿أَوْ دَمًا مسفوحا﴾ لَاتَّبَعَ الْمُسْلِمُونَ مَا فِي الْعُرُوقِ كَمَا اتَّبَعَهُ الْيَهُودُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَدَمُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يَحْرُمُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَلَيْسَ عَلَى رُتْبَةٍ مِنْ لَحْمِهِ وَدَمُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ قَبْلَ الذَّكَاةِ كَذَلِكَ وَبَعْدَهَا يَحْرُمُ الْمَسْفُوحُ وَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ عِنْدَ الذَّبْحِ وَمِنْهُ سَفْحُ الْجَبَلِ لِأَنَّهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ السَّيْلُ وَالسِّفَاحُ الَّذِي يُقَابَلُ بِهِ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ إِرَاقَةُ الْمَنِيِّ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ زَائِدَةٍ فَإِذَا اسْتُعْمِلَتِ الشَّاةُ قَبْلَ تَقْطِيعِهَا وَظُهُورِ دَمِهَا كَالْمَشْوِيَّةِ جَازَ أَكْلُهَا اتِّفَاقًا وَإِنْ قُطِّعَتْ فَظَهَرَ الدَّمُ فَقَالَ مَرَّةً حَرَامٌ وَحَمَلَ الْإِبَاحَةَ عَلَى مَا لَمْ يَظْهَرْ نَفْيًا لِحَرَجِ التَّتَبُّعِ وَمَرَّةً قَالَ حَلَالٌ لِظَاهِرِ الْآيَةِ فَلَوْ خَرَجَ الدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ جَازَ أَكْلُهُ مُنْفَرِدًا وَدَمُ مَا لَا يُحْتَاجُ إِلَى ذَكَاتِهِ وَهُوَ الْحُوتُ فَعَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ
Jilid 4 · hlm. cetak 106
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.