أَنْ يَصِحَّ أَنَّهُمَا لَمْ يَتَعَامَلَا عَلَى الْعِينَةِ وَإِنَّمَا وَجَدَاهَا تُبَاعُ فَاشْتَرَاهَا فَيُفْسَخُ الثَّانِي فَقَطْ فَإِنْ فَاتَتِ السِّلْعَةُ فُسِخَ الْعَقْدَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ إِنْ فَاتَ الْآخَرُ مَضَى بِالثَّمَنِ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ إِنْ تَضَمَّنْ فَسْخُ الثَّانِي دَفْعَ قَلِيلٍ فِي كَثِيرٍ فُسِخَا مَعًا وَإِلَّا فَلَا قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ لَوْ هَلَكَتْ بِيَدِ الْمُبْتَاعِ الثَّانِي خَاصَّةً ولبت الْأَوَّلَ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا فَإِنْ فَاتَتْ بيد الثَّانِي وَقبض الثمنان فَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَرُدُّ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ الزِّيَادَةَ وَإِن لم يقبضا شاركا فَإِنْ قَبَضَ الْأَوَّلُ قَالَ مُحَمَّدٌ يَرُدُّ الْمُبْتَاعُ الْأَوَّلُ عَلَى الْبَائِعِ مَا قَبَضَ مِنْهُ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ وَلَمْ يَذْكُرْ مُعَجَّلًا وَلَا مُؤَجَّلًا قَالَ وَعِنْدِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُعَجَّلًا وَإِلَى أَقْرَبَ مِنَ الْأَجَلِ فِي الثَّمَنِ الْآخَرِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ الصَّحِيحُ فَسْخُ الْعَقْدَيْنِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِئْسَ مَا شَرَيْتَ وَبِئْسَ مَا اشْتَرَيْتَ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يُرْوَى بِئْسَ مَا شريت أَو بئس مَا اشْتريت وصبغت أَوْ لِأَحَدِهِمَا دُونَ مَجْمُوعِهِمَا
(فَرْعٌ) فِي الْمُقَدِّمَاتِ الْفَوَاتُ عِنْدَ سَحْنُونٍ بِحَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ وَبِالْعُيُوبِ الْمُفْسِدَةِ عِنْدَ التُّونُسِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَفِي الْفَسْخِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْبَيْعَتَانِ عِنْدَ التُّونُسِيِّ لَا يُفْسَخُ الْأَوَّلُ وَيَصِحُّ الثَّانِي بِالْقِيمَةِ إِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ وَإِلَّا قُضِيَ بِالْقِيمَةِ وَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَخَذَ الثَّمَنَ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ قُضِيَ بِهَا وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْأَجَل لَيْلًا يَدْفَعَ دَنَانِيرَ فِي أَكْثَرَ مِنْهَا وَالثَّالِثُ إِنْ كَانَت أقل
Jilid 5 · hlm. cetak 8
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.