(كتاب الشفعة) › (الباب الثاني في صفة الآخذ) › (تفريع) › (فرع)
فِي الشّركَة مُوجب الحكم رَضِي الشمتري أَمْ لَا كَأَهْلِ سُوقٍ حَضَرُوا فَاشْتَرَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ سِلْعَةً مِنْ سِلَعِ السُّوقِ فَإِنَّهُمْ كُلُّهُمْ شُرَكَاءٌ فِيهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ الْقِيَاسُ أَنَّ مَا وُضِعَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وُضِعَ عَنِ الشَّفِيعِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ ابْتِدَاءً بِمَا لَا يُبَاعُ بِمِثْلِهِ عَلَى التَّكَايُسِ صِلَةً وَمَعْرُوفًا فَالشَّفِيعُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَقَالَهُ ح وَقَالَ ش لَا يُوضَعُ عَنِ الشَّفِيعِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ بَيْعٌ جَدِيدٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ نَفْيُ الضَّرَرِ عَنِ الشَّفِيعِ بِدَفْعِ الشَّرِكَةِ وَعَنِ الْمُشْتَرِي بِأَنْ لَا يغرم شَيْئا لقَوْله - ﷺ َ - وَهُوَ أَحَقُّ بِالثَّمَنِ فَإِذَا حَطَّ عَلِمْنَا أَنَّ الَّذِي بَذَلَهُ لَيْسَ ثَمَنًا أَمَّا إِذَا كَانَ لَا يُشْبِهُ عِلْمَنَا أَنَّ الْحَطِيطَةَ هِبَةٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ حَابَى فِي مَرَضِهِ فَالْمُحَابَاةُ فِي ثُلُثِهِ وَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ وَكَذَلِكَ الصَّحِيحُ إِلَّا أَنْ لَا يَصْلُحَ لِقِلَّتِهِ ثَمَنًا فَلَا شُفْعَةَ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا قَاسَمَ الْمُشْتَرِي فَلِلشَّفِيعِ الْغَائِبِ نَقْضُ الْقِسْمَةِ كَمَا لَوْ نَقَضَ الْبَيْعُ وَلَوْ بَنَى بَعْدَ الْقَسْمِ مَسْجِدًا هَدَمَهُ وَأَخَذَهُ لَتَقَدُّمِ حَقِّهِ وَكَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ وَالثَّمَنُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَوِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوَاهِبَ عَلِمَ الْعَاقِبَةَ فَهُوَ وَاهِبٌ لِلثَّمَنِ وَفِي النُّكَتِ إِنَّمَا قَالَ يَنْقُضُ الْقَسْمَ إِذَا وَقَعَ بِغَيْرِ حَاكِمٍ أَمَّا مَعَ الْحُكْمِ فَهُوَ مَاضٍ وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ مَا وَقَعَ لَهُ فِي الْقَسْمِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ لَيْسَ لَهُ رَدُّ الْقَسْمِ وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ مَا وَقَعَ لِلْمُبْتَاعِ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلُهُ كَأَنَّهُ وَهَبَ الثَّمَنَ هُوَ بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ وَقَالَ أَشْهَبُ الثَّمَنُ لِلْوَاهِبِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَالِاسْتِحْقَاقِ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ وَسَحْنُونٌ لِأَنَّ عَلَيْهِ يَكْتَبُ الْعُهْدَةَ وَلَوْ جَعَلْتَهُ لِلْمَوْهُوبِ لَكَانَتِ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا تَكَرَّرَتِ الْبِيَاعَاتُ أَخَذَ بِأَيِّ صَفْقَةٍ شَاءَ وَنَقَضَ مَا بَعْدَهَا لِتَقَدُّمِ أَخْذِهِ عَلَيْهَا وان اخذ بالاخيرة ثبتَتْ الْبياعَات كُلُّهَا وَكَذَلِكَ إِنْ بِيعَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي دَيْنٍ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ أَخَذَ مِنَ الْأَوَّلِ كَتَبَ الْعهْدَة عَلَيْهِ
Jilid 7 · hlm. cetak 352
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.