(كتاب الشفعة) › (الباب الثالث في مسقطات الشفعة) › (فرع) › (تفريع)
تجزي اجماعًا وَبعد ملكه النَّصَّابَ وَقَبْلَ الْحَوْلِ قَوْلَانِ وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ سَبَبُهَا الْيَمين وَشَرطهَا الْحِنْث فقبلهما لَا تجزيء اجماعًا وبعدهما تجزيء إِجْمَاعًا وَبَعْدَ الْيَمِينِ وَقَبْلَ الْحِنْثِ خِلَافٌ وَالْقَصَاصُ فِي النَّفْسِ سَبَبُهُ الْجِرَاحَةُ وَشَرْطُهُ الزُّهُوقُ فَالْعَفْوُ قَبْلَهُمَا لَا يَنْفُذُ إِجْمَاعًا وَبَعْدَهُمَا يَنْفُذُ إِجْمَاعًا مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَبَعْدَ الْجِرَاحَةِ وَقَبْلَ الزُّهُوقِ لَمْ يَقَعِ الْخِلَافُ كَمَا وَقَعَ فِي نَظَائِرِهِ بَلْ يَنْفُذُ اتِّفَاقًا فِيمَا عَلِمْتُهُ لِأَنَّ مَا عَدَا هَذِه الصُّورَة المكلفة مُتَمَكِّنٌ مِنِ اسْتِدْرَاكِ وُجُوهِ الْبِرِّ لِبَقَاءِ الْحَيَاةِ وَهَاهُنَا لَوْ لَمْ يُمَكِّنْهُ الشَّرْعُ مِنْ تَحْصِيلِ قُرْبَةِ الْعَفْوِ عَنْ دَمِهِ لَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ وَإِذْنُ الْوَرَثَةِ لِمُورُوثِهِمْ قَبْلَ مَرَضِهِ الْمَخُوفِ لَا يُعْتَبَرُ لِأَنَّهُ سَبَبُ زُهُوقِ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي الْإِرْثِ وَبَعْدَ الزُّهُوقِ وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُمْ فِي التَّرِكَةِ اتِّفَاقًا وَبَيْنَهُمَا لَا أَعْلَمُ أَيْضًا فِيهِ خِلَافًا وَلَعَلَّهُ لِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْمَوْرُوثِ قَبْلَ الْفَوْتِ بِالْمَوْتِ وَهُوَ أَوْلَى بِمَا لَهُ مَا دَامَ حَيًّا وَمِنْهُ إِسْقَاطُ الشُّفْعَةِ قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ لَا يَنْفُذُ لِأَنَّهُ السَّبَبُ وَبَعْدَ الْعَقْدِ وَالْأَخْذِ يَنْفُذُ وَكَذَلِكَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ فَهَذِهِ قَاعِدَة شريفة يتَخَرَّج عَلَيْهَا فروع كثير فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ وَبِهَا يَظْهَرُ فَسَادُ قِيَاسِ الزَّكَاةِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي امْتِنَاعِ التَّقْدِيمِ عَلَى الْوَقْتِ لِأَنَّ أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ أَسْبَابٌ وَالتَّقْدِيمُ عَلَى الزَّوَالِ مَثَلًا تَقْدِيمٌ عَلَى السَّبَبِ وَأَمَّا تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ عَلَى الْحَوْلِ فَبَعْدَ السَّبَبِ وَقَبْلَ الشَّرْطِ فَلَيْسَ الْمَوْضُوعَانِ سَوَاءٌ نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ سِتُّ مَسَائِلَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا إِسْقَاطُ الْحَقِّ الشُّفْعَة قبل الشِّرَاء وَالْمِيرَاث قبل الْمَوْت وَإِذن الْوَارِثِ فِي الصِّحَّةِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَإِذْنُ الْوَارِثِ إِذَا كَانَ مِنَ الْعِيَالِ فِي مَرَضِ الْمُوصِي وَالْمَرْأَةُ تُسْقِطُ حَقَّهَا مِنْ أَيَّامِهَا لِصَاحِبَتِهَا قَبْلَ مَجِيئِهَا وَالْأَمَةُ تَخْتَارُ نَفْسَهَا قَبْلَ الْعِتْقِ وَالْمَرْأَةُ تُسْقِطُ شُرُوطَهَا قَبْلَ الزَّوَاجِ وَقِيلَ لَا شَيْءَ لَهَا وَقِيلَ لَهَا الرُّجُوعُ فِي الْقُرْبِ
(تَفْرِيعٌ)
قَالَ يَجْرِي فِي التَّسْلِيمِ قَبْلَ الشِّرَاءِ قَوْلٌ قِيَاسًا عَلَى مَنْ قَالَ إِنِ اشْتَرَيْتُ عَبْدَ فُلَانٍ فَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ قَبْلَ الْمِلْكِ وَقَالَ فِيمَن جعل
Jilid 7 · hlm. cetak 379
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.