كتاب الرهون › (الباب الأول في أركانه) › - (فرع) › قال إن دعيت دينا فأعطاك به رهنا)
أَلْقِ مَتَاعَكَ فِي الْبَحْرِ وَعَلَيَّ دَرَكُهُ وَإِنْ جَاءَ مَتَاعِي غَدًا فَاقْبِضْهُ صَحَّ إِجْمَاعًا مَعَ التَّعْلِيقِ عَلَى أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ اتِّفَاقًا فَيَجُوزُ هَاهُنَا كَمَا صَحَّ فِي ضَمَانِ الدَّرْكِ أَوَّلًا وَفِي الْوَدِيعَةِ ثَانِيًا أَوْ قِيَاسًا عَلَى مَا إِذَا شَرَطَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ أَوْ قِيَاسًا عَلَى مَا إِذَا ضَمِنَ نَفَقَةَ زَوْجَةِ ابْنِهِ عَشْرَ سِنِين وَاحْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ على مَا تَقَدُّمِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ بِجَامِعِ التَّبَعِيَّةِ للحق وَالْجَوَابُ: أَنَّ مَقْصُودَ الشَّهَادَةِ الْمُشَاهَدَةُ وَحُصُولُ الْعِلْمِ وَهُوَ مُتَعَذَّرٌ قَبْلَ الْمَشْهُودِ بِهِ وَمَقْصُودُ الرَّهْنِ التَّوَثُّقُ وَهُوَ حَاصِلٌ إِذَا تَقَدَّمَ الْحَقُّ وَيَنْتَقِضُ بِضَمَانِ الدَّرَكِ الْمُتَقَدَّمِ وَبِالْوَدِيعَةِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ وَغَيْرِهَا
٣ -
(فَرْعٌ)
فِي الْكتاب يجوز قي دَمِ الْخَطَأِ إِنْ عَلِمَ الرَّاهِنُ أَنَّ الدِّيَّةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ وَحْدَهُ امْتَنَعَ وَلَهُ رَدُّ الرَّهْنِ وَكَذَلِكَ الْكَفَالَةُ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا رَضِيَ بِهِ
٣ -
(فَرْعٌ)
قَالَ إِنِ ارْتَهَنْتَ دَابَّةً عَلَى أَنَّهَا مَضْمُونَةً عَلَيْكَ لَمْ تَضْمَنْهَا لِأَنَّهَا لَا يُغَابُ عَلَيْهَا وَإِنْ رَهَنْتَهُ بِهَا رَهْنًا لَمْ يَجُزْ وَإِنْ ضَاعَ ضَمِنَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ عَلَى الْأَمَانَةِ وَيَجُوزُ بالعارية الَّتِي يُغَاب عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مَضْمُونَة
٣ - (٩٥
قَالَ إِن دعيت دينا فأعطاك بِهِ رهنا)
قَالَ إِنِ ادَّعَيْتَ دَيْنًا فَأَعْطَاكَ بِهِ رَهْنًا يُغَابُ عَلَيْهِ فَضَاعَ عِنْدَكَ ثُمَّ تَصَادَقْتُمَا عَلَى بُطْلَانِ دَعْوَاكَ أَوْ أَنَّهُ قَضَاكَ ضَمِنْتَ الرَّهْنَ لِأَنَّكَ لَمْ تَأْخُذْهُ عَلَى الْأَمَانَةِ بِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْطَاهُ دَنَانِيرَ حَتَّى يُصَارِفَهُ بِهَا فَضَاعَتْ وَكَذَلِكَ مَا عَمِلَهُ الصُّنَّاعُ بِغَيْرِ أَجْرٍ أَوْ قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ وَهَبَهُ لِلرَّاهِنِ ثُمَّ ضَاعَ الرَّهْنُ ضَمِنَهُ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الدَّيْنِ أَوْ وَقَعَ فِي الصَّرْفِ رَهْنٌ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ جهلا أَو أَخذ رهنا بالقراض لِأَن كُلَّهُ مَمْنُوعٌ فَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَى الْأَمَانَةِ بِخِلَافِ إِعْطَائِكَ رَهْنًا لَهُ بِكُلِّ مَا أَقْرَضَ
Jilid 8 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.