(كتاب الحجر) › (فرع) › فرع › فرع
بِهِ لَكِن الْمَفْهُوم هَا هُنَا عَارَضَهُ مَنْطُوقُ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَالْمَنْطُوقُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَفْهُومِ إِجْمَاعًا وَهُوَ جَوَابُ الثَّالِثِ احْتَجَّ (ش) بِقَوْلِهِ عليه السلام: (إِذَا بَلَغَ الْمَوْلُودُ خَمْسَ عشرَة سنة كتب مَاله وَمَا عَلَيْهِ وَأُخِذَتْ مِنْهُ الْحُدُودُ) وَأَجَازَ عليه السلام ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما فِي الْجِهَادِ ابْنَ خْمَسَ عَشَرَةَ سَنَةً وَلَا يُجَازُ إِلَّا بَالِغٌ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَجَوَابُهُ: مَنْعُ الصِّحَّةِ فِي الْأَوَّلِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ هَذَا مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ فَلَعَلَّهُ عليه السلام عَلِمَ بُلُوغَهُ عِنْدَ هَذَا السِّنِّ وَمَتَى عُلِمَ الْبُلُوغُ لَا نِزَاعَ فِيهِ وَلَيْسَ فِي الحَدِيث دلَالَة على أَنه أجَاز لِأَجْلِ الْخَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً فَهَذَا كَقَوْلِ الْقَائِلِ: قَرَأت الْفِقْه وَأَنا ابْن كَذَا ذكر التَّارِيخ لِأَن السن سَببه وَقد نزل ابْنُ الْقَاسِمِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أشده﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَشُدُّ: ثَمَانِيَ عَشَرَةَ سَنَةً وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ إِلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ
(فَرْعٌ)
فِي الْجَوَاهِرِ: يُسْتَثْنَى مِنْ تَصَرُّفَاتِ الصَّبِيِّ وَصِيَّتُهُ فَتَنْفُذُ إِذَا لَمْ يَخْلِطْ فِيهَا قَاعِدَةٌ تُسَمَّى بِجَمْعِ الْفَرْقِ وَهِيَ أَنْ يُرَتَّبَ عَلَى الْمَعْنَى الْوَاحِدِ حُكْمَانِ مُتَضَادَّانِ فَالصَّبِيُّ أَبْطَلَ تَصَرُّفَهُ فِي حَيَاتِهِ صَوْنًا لِمَالِهِ عَلَى مَصَالِحِهِ وَنَفَذَتْ وَصيته صونا لمَاله على مَصَالِحه لِأَنَّهَا لوردت لَصُرِفَ الْمَالُ لِلْوَارِثِ فَفَاتَتْهُ مَصْلَحَةُ مَالِهِ
Jilid 8 · hlm. cetak 239
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.